أبو علي سينا

القياس 383

الشفاء ( المنطق )

فلننظر هل ينعكس هذا اللزوم ، فلنضع : أنه ليس البتة : اما أن لا يكون كل آ ب ، وإما أن يكون كل ج د . ولنرجع إلى المواد فنقول : إنا نقول : « 1 » ليس البتة إما أن لا يكون الإنسان حيوانا ، وإما أن لا يكون الخلاء موجودا . وهذا صادق على ما علمت ، « 2 » ولا يلزمه شرطية متصلة بمعنى اللزوم ، وهو أنه « 3 » ليس البتة إن « 4 » كان الإنسان حيوانا ، فالخلأ ليس بموجود ؛ إن عنى اتصال اللزوم . وأما الاتصال الأعم « 5 » فإنه يشبه أن يلزمه ، فإنه إن كان مع صدق ذلك ، ليس صدقا قولنا : ليس البتة إن كان كل آ ب ، فكل ج د ، فنقيضه حينئذ صدق ، وهو أنه قد يكون إذا كان كل آ ب ، فكل « 6 » ج د . فإذا كان كل آ ب ، وكل « 7 » ج د ، يجتمعان في وقت وشرط ، فعند ذلك الشرط إن لم يكن كل آ ب ، لم يكن كل « 8 » ج د . وقد قلنا : ليس البتة هكذا ، هذا « 9 » خلف . فقد علمت أن المنفصلات الموجبة يلزمها من المتصلات ، إما الموجبة فما يناقضها في المقدم ، ويوافقها في التالي ، ويكون على كمها « 10 » ؛ وإما من السالبة فما يكون في قوة تلك الموجبة ، وهي التي تخالفها في الكيف ، ويوافق الموجبة في المقدم ، ويناقضه « 11 » في التالي ، فيكون مخالفا للمنفصلة في الكم ، ومناقضا له في المقدم والتالي . وإنما يوافقه في الكم . وأن هذه « 12 » اللوازم لا ينعكس حالها ، فلا يجب أن تكافئها الموجبات المنفصلة في اللزوم .

--> ( 1 ) أنه ليس . . . إنا نقول : ساقطة من د ، ن . ( 2 ) ما علمت : ما علمته ع ( 3 ) أنه : ساقطة من د . ( 4 ) إن ( الأولى ) : إذا د ، ن . ( 5 ) الأعم : للأعم عا . ( 6 ) فكل : وكل د ، عا . ( 7 ) وكل : فكل د ، ع ، م ، ن ، ه . ( 8 ) آ ب لم يكن كل : ساقطة من عا ( 9 ) هذا : وهذا م . ( 10 ) كمها : حكمها ع . ( 11 ) ويناقضه : ويناقضها ن ، ه . ( 12 ) هذه : هذا س .