أبو علي سينا

القياس 362

الشفاء ( المنطق )

الاعتبارات . ثم يركب « 1 » بعضها مع بعض ، ويجمع ما يحصل من أعدادها ، وأن « 2 » يسمى كل صنف باسم . فذلك « 3 » مما الأولى أن يشتغل به من له فراغ عن المحتاج إليه ، بما لا يحتاج إليه . مع أن الاشتغال بذلك وتعديده « 4 » من أيسر الأمور وأهونها ، على « 5 » كل من هم « 6 » به ، ممن « 7 » له أدنى تفطن . وأما الأولى بنا فأن نشتغل بالأحوال التي لبعض هذه عند بعض فنقول : إنك إذا علمت الموجبة ، والسالبة ، الكلية ، والجزئية ؛ فقد علمت التناقض ، والتضاد ، وما تحته ، والتداخل ، ولا حاجة بنا إلى استئناف تعليمك ذلك ، فإن الحال فيها كما في الحمليات . والذي ظن أن ذلك إنما يكون لسبب المقدم والتالي ، فذلك باطل . ولو كانت المقدمة التي تاليها مناقض مناقضة ، لكان قولنا : كلما مشى زيد عاين عمرا ، وكلما مشى زيد لم يعاين عمرا ، متناقضين . وليس كذلك ، وإن كان قد « 8 » يتفق في بعض المواضع « 9 » أن تكون تلك لازمة للمناقض . وأمر المقدم أبعد في هذا المعنى ، فلنشتغل « 10 » بتعريف « 11 » أحوال التلازم ، ولنبدأ بإحصاء أنواع « 12 » كل جنس من هذه القضايا ، ونأخذ أجزاءها محصورات . فإن ذلك أدل على أغراضنا . ونتعرف الحال في كيفية لزوم بعضها لبعض . ولنأخذها ضروريات . وأما أخذها مطلقات وممكنات فانتظره في « 13 » كتاب اللواحق ، إن كنت لا يمكنك أن تقيس الحال فيها على ما قيل في نظائرها من الحمليات . وعلى أنك لو « 14 » اجتهدت تمكنت من ذلك بعد أن تفهم أولا المدلول عليه في كل

--> ( 1 ) يركب : ركب د ؛ بأن يركب ع . ( 2 ) وأن : أن ع ( 3 ) فذلك : بذلك د ، ن . ( 4 ) وتعديده : وبعد هذه سا . ( 5 ) على كل : عند ب ، م ( 6 ) هم : همو ب ( 7 ) ممن : + هو عا . ( 8 ) قد : ساقطة من س ( 9 ) المواضع : المواطن سا . ( 10 ) فلتشتغل : فاشتغل م ( 11 ) بتعريف : بتعرف ع . ( 12 ) أنواع : ساقطة من ع . ( 13 ) في : من ع ، عا . ( 14 ) لو : أن ه .