أبو علي سينا

القياس 297

الشفاء ( المنطق )

الاثنان فردا فهو زوج ، وهذا خلف . فنقول : إن السبب في هذا أن الصغرى كاذبة في نفسها . ولكنها تلزم ، على ما قلنا ، من يرى أن الاثنين فرد ، وكل فرد عدد ، فتلزمه ، لا لأنه حق في نفسه ، بل لأنه يرى باطلا . وكذلك هذه النتيجة تلزمه « 1 » ويكون صدقها على سبيل صدق المقدمة . فصادق على سبيل الإلزام أن الاثنين كلما كان فردا يكون زوجا وليس « أن يلزمه » و « أن يكون حقا » شئ واحد . وكذلك حال كل « 2 » مقدمة صغرى هذه « 3 » حالها . وإن « 4 » كان الحد الأصغر محالا ؛ والأوسط محالا ، والأكبر محالا ، كان حال الأكبر في اللزوم صادقا عليه ؛ أي صادقا بحسب الإلزام لا بحسب الوجود . فلننظر إذا كان الأكبر موجودا مع الأوسط على سبيل « 5 » اتباع دون لزوم ، والأوسط « 6 » للأصغر كذلك . فنقول : إن مثل هذا « 7 » ، وإن لزم عنه شئ ، فالأولى أن لا يكون قياسا ؛ لأن ذلك لا يكون أفادنا علما بشيء مجهول عندنا ، فإن الأوسط إذا لم يكن ملتزما للأكبر ؛ بل كان مساعدا له علمنا قبل القياس أن الأكبر موجود معه « 8 » الأصغر ، ومع كل موجود أو مفروض ؛ سواء التفتنا إلى الأوسط أو لم نلتفت . فإن انتهى إلى موضع « 9 » تبين الشئ ببيان غيره ، فذلك مما هو « 10 » لازم عنه عند الذهن . وكذلك إن كانت الصغرى لزومية « 11 » غير محالة المقدم ، وأما إن كانت محالة المقدم « 12 » مثل قولنا : كلما كان الاثنان فردا ، فهو عدد ؛ وكلما كان الاثنان عددا ، فإن البياض لون ؛ فلننظر هل يفيد هذا أنه كلما كان الاثنان فردا فإن البياض لون . فنقول « 13 » : ليس من علمنا هذا ، علمنا أن البياض لون . فإنا إن جعلنا

--> ( 1 ) تلزمه : تلزمها عا . ( 2 ) كل : ساقطة من د ، ن ( 3 ) هذه : هاهنا سا ( 4 ) وإن : فإن س ، ه . ( 5 ) سبيل : ساقطة من سا ( 6 ) والأوسط : الأوسط س ، سا . ( 7 ) هذا : هذه ن . ( 8 ) معه : مع س ، ه . ( 9 ) إلى موضع : الموضع د ، ن . ( 10 ) هو : ساقطة من سا . ( 11 ) لزومية : لزم منه س ( 12 ) وأما . . . . المقدم : ساقطة من سا . ( 13 ) فنقول : + أنه سا .