أبو علي سينا

القياس 286

الشفاء ( المنطق )

أو كاذبة ؛ بل « 1 » على أنها قضايا . فلا يكون « 2 » فقدان الصدق في صنف منها موجبا علينا أن نسقطه « 3 » عن « 4 » جملة الأصناف . وأما ثانيا ، فليس علينا أيضا أن نطلب فيها الصدق الحقيقي ، بل الشهرة قد تكفينا في استدعائنا إلى تعديدها ، أعنى إذا كان قد يقبل صدقها ، وإن لم تكن حقيقية . وأما ثالثا ، فإنا إن سمنا « 5 » أنفسنا أن نورد المنفصلات صادقة بالحقيقة ، فليس يلزمنا لا محالة أن نورد « 6 » من الصادق ما كان الصدق « 7 » في صنفه موجودا بالبديهة ؛ بل إن كان مما يتبين « 8 » صدقه بالحجة ، فهو أيضا من جملة الصادقات . فمثال ما وجد من « 9 » المشهورات مطابقا لهذا الصنف ، أن القوم الذين صح عندهم « 10 » وقام في أنفسهم أن الفاعل لا يكون إلا واحدا ، فإنه مشهور عندهم مقبول لديهم أنه « 11 » إما « 12 » أن تكون كل حركة فعل اللّه « 13 » ، وإما أن تكون كل حركة « 14 » فعل العبد « 15 » . فإذا استثنوا أنه ليس كل حركة فعل العبد ، أنتجوا أن كل حركة من عند اللّه « 16 » وفعله . ويكون « 17 » مشهورا فيما بينهم أيضا أنه إما أن لا يكون شئ بقضاء اللّه « 18 » ، وإما أن لا يكون شئ بفعل الناس . وربما لم تكن هذه كثيرة « 19 » الاشتهار ، أعنى « 20 » التي من سالبتين كليتين . لكن إذا قلبت إلى الايجاب كان يكون مشهورا عندهم ، كقولهم : إن كل شئ إما أن يكون بقضاء اللّه « 21 » ، أو يكون كل شئ بفعل العبد ؛ لأنه لا فاعل إلا واحد « 22 » . وأما في العلوم وفي الصدق الحقيقي ، فإن الشئ الذي يقتضيه النوع إما مسلوبا عن كل

--> ( 1 ) بل : ساقطة من سا ( 2 ) فلا يكون : ولا يكون ع ( 3 ) نسقطه : يسقط م ( 4 ) عن : من د ، ن ، ه . ( 5 ) سمنا : سمينا عا . ( 6 ) نورد ( الأولى ) : نفرد ع . ( 7 ) الصدق : + بالحجة ه‍ ( 8 ) مما يتبين : مما يبين ع ؛ ما يبين عا . ( 9 ) من ( الثانية ) : في ع . ( 10 ) عندهم : ساقطة من د ، ن . ( 11 ) فإنه . . . أنه : ساقطة من سا . ( 12 ) إما : ساقطة من ع ( 13 ) اللّه : + تعالى ع ، ه . ( 14 ) إما . . . . حركة : ساقطة من سا . ( 15 ) العبد ( الأولى ) : العباد س ، ه . ( 16 ) اللّه : + تعالى ع ، ه‍ ( 17 ) ويكون : فيكون د ، ن . ( 18 ) اللّه : + عز وجل ع ، ه . ( 19 ) كثيرة : كبيرة م ( 20 ) أعنى : وأعنى ع . ( 21 ) اللّه : + تعالى ع ، عا ، ه‍ ( 22 ) واحد : الواحد ه .