أبو علي سينا

القياس 271

الشفاء ( المنطق )

قضية شرطية هذا ، كان مفهومه في كل موضع الفرض . فأما الالتفات إلى أن المفروض يوجد ، فليس من قبيل هذا اللفظ . فبين إذن أن المقدم من « 1 » حيث هو مقدم ، لا يتوقع فيه الوجود « 2 » ، وإنما هو فرض فقط ، ويتخصص بأن يكون تارة فرضا حقا في نفسه ، وتارة حقا بحسب فرض ما ، أو غير ملتفت إلى أنه حق ، بل منتظر الحكم موقوفه . وليس معنى الفرض أنك « 3 » فرضته بالفعل أو تفرضه في المستقبل ، بل إنه إذا صح فرضه صح ما يتلى إياه . وأما المحال فإنه إذا فرض مقدما فليس فيه إلا الفرض هذا . وأما التالي « 4 » فيذكر على أنه موجود وحاصل مع المقدم ، إذ يقولون : فالنهار موجود ، بعد ما قالوا : إن كانت الشمس طالعة . وهذا يدل على أن « 5 » الحكم بأن النهار موجود ، حاصل مع الفرض المفروض . فيجوز بعد ذلك أن يكون على سبيل الموافقة ، وأن يكون على سبيل اللزوم . وأما المقدم فإذ « 6 » كان كونه مقدما ليس لأنه موجود ؛ بل بمعنى أعم من الفرض الصرف ، ومن الوجود في نفسه . وذلك أنه « 7 » حيث يصح الوجود يكون الفرض حاصلا ، وحيث لا يصح الوجود يكون الفرض حاصلا ، فإن دل على التخصيص دل على شئ هو بعد الفرض . واعلم أنه إذا كان المقدم مفروضا ، وهو أمر غير ممتنع ، فيكون اتصال التالي به على سبيل الموافقة وعلى سبيل اللزوم معا . وأما إن كان « 8 » « 9 » باطلا فقد يتبعه الحق ، وقد يتبعه الباطل . فإن تبعه الحق فإن تصور اتباعه على وجهين : أحدهما ، أن يكون الاتباع على أن

--> ( 1 ) من : ساقطة من د ، ن ( 2 ) الوجود : الموجود م . ( 3 ) أنك : + قد س . ( 4 ) التالي : الثاني عا . ( 5 ) أن : ساقطة من د ، س ، ع ، عا ، ن ، ه . ( 6 ) فإذ : فإن عا ؛ فإذا م . ( 7 ) أنه : + من د ، ن . ( 8 ) وأما إن كان : وإن د ( 9 ) كان : يكون ب .