أبو علي سينا
القياس 255
الشفاء ( المنطق )
كان هذا عددا ، فهو إما زوج وإما فرد . ومثاله والحملى هو التالي قولك : إن كان هذا إما زوجا وإما فردا فإنه عدد . واعلم أن المنفصل قد يكون ذا جزءين مثل قولك : هذا العدد إما زوج ، وإما فرد « 1 » . وربما كان أحدهما أو كلاهما سالبتين . وإما أن يكون ذا أجزاء كثيرة متناهية في القوة والفعل ، كقولك : إما أن يكون هذا العدد تاما أو زائدا أو ناقصا . أو غير متناهية « 2 » في القوة كقولك : إما أن يكون هذا العدد اثنين أو ثلاثة أو أربعة وكذلك هلم جرا . وقد يكون فيها سوالب وموجبات . وأما المتصل « 3 » فلا يكون إلا ذا جزءين مقدم وتال ، ولكن ربما كان المقدم قضايا كثيرة بالفعل أو بالقوة . ومع ذلك فقد تكون جملتها مع التالي قضية واحدة بالفعل ، كقولنا : إن كان هذا الإنسان به حمى لازمة وسعال يابس وضيق نفس ووجع ناخس ونبض منشارى ، فيه ذات الجنب . وأما إذا وقعت هذه الكثرة في جانب التالي لم تكن القضية واحدة ؛ بل كثيرة بالفعل . كما إذا عكست هذه القضية فقلت : إن كان بهذا الإنسان ذات الجنب ، فيه حمى وسعال يابس وكذا وكذا . فتكون لا قضية واحدة ؛ بل قضايا كثيرة بالفعل . لأن قولك : فيه حمى ، قول تام ؛ وقولك : فيه سعال يابس ، كلام تام . فإن قال قائل : إنه قد يكون التالي قضايا كثيرة ، والمتصلة واحدة ، كقولنا : إن كان قد يكون آ ولا ب ؛ ويكون ب ولا آ ، فلا ب شرط آ ، ولا آ شرط ب . وإنما يتم غرضنا بأن يقول القولين معا . فالجواب « 4 » أنه ، وإن كان الجمع بينهما يكون أوفر دلالة ، فإن القضية
--> ( 1 ) فرد : + فإنه عدد ن . ( 2 ) متناهية : متناه د ، ن . ( 3 ) وأما المتصل : والمتصل د ، ن . ( 4 ) فالجواب : والجواب د .