أبو علي سينا

القياس 234

الشفاء ( المنطق )

في هذا المثال ؛ وربما كان معلولا غير مفارق ، كما « 1 » لو قلنا : إن كان النهار موجودا ، فالشمس طالعة ؛ وربما « 2 » كان مضايفا ؛ وربما كان كل واحد منهما معلول « 3 » علة الآخر ، وكان معلولي أمر واحد يلزمانه معا : مثل الرعد والبرق لحركة الريح في السحاب ؛ وربما كانت وجوه أخرى لا يحتاج إليها هاهنا . هذا وربما كان وضع المقدم يلزم التالي ، لا في بديهة العقل ، بل في الوجود ، حتى أن الوجود لا يخلو مع حصول المقدم عن أن يكون التالي معه لعلاقة بينهما لا يجوز معها « 4 » أن يحصل للمقدم وجودا ، إلا وحصل للتالي وجود ، إما لأن المقدم موجب عن « 5 » التالي ، وإما أن المقدم موجب للتالي ، وإما لأنه وهو موجبان عن علة واحدة ، وإما لتضايف بينهما ، وإما لشئ آخر مثل ذلك إن كان . وقد يكون الاتباع على سبيل خارجة عن هذه « 6 » السبيل ، فيكون المقدم إذا كان صادقا ، فإن التالي أيضا صادق ، من غير أن تكون هناك علاقة من العلاقات البتة يلتفت إليها وتراعى . وإن « 7 » كانت مثلا واجبة في نفس الوجود الغير المشعور به بديهة أو نظرا ، كما إذا قلنا : إن « 8 » كان الإنسان موجودا ، فالفرس موجود أيضا ، لا على حكم منا أن ذلك الاتباع أمر واجب في الوجود نفسه « 9 » ، ولا أن نفس وجود الإنسانية يوجبه أو يمنعه ؛ بل على تجويز منا أن يكون اتفق اتفاقا ، وإن لم يكن اتفق اتفاقا ، وإن لم يكن الأمر في الطباع كذلك . والقول « 10 » العام الشرطي يقتضى أن يدخل فيه جميع هذا . وأما إذا جعل الشرطي المتصل ؛ إنما هو شرطي متصل بحسب شرط وجزاء ، كان القول الشرطي « 11 » الحقيقي هو الذي يكون اتباع تاليه لمقدمه على سبيل

--> ( 1 ) كما : وكما س . ( 2 ) وربما : وفيهما د . ( 3 ) معلول : ساقطة من س . ( 4 ) معها : معه د ، س ، سا ، ع ، عا ، ن ، ى . ( 5 ) عن ( الأولى ) : ساقطة من ه . ( 6 ) هذه : هذا ه . ( 7 ) وإن : وإذا د ، ع ، ن . ( 8 ) إن : إذا ع . ( 9 ) نفسه : بعينه د ، ن . ( 10 ) والقول : ساقطة من م . ( 11 ) الشرطي : ساقطة من م .