أبو علي سينا

القياس 208

الشفاء ( المنطق )

لا يكون شئ من آ ج « 1 » مقابله أمران ، أحدهما بالضرورة : بعض ج آ ، والآخر بالضرورة : لا شئ من ج آ ، ولا كل ج آ . فلا يجب إذن « 2 » هذا الخلف . فهذا ما قيل في التعليم الأول وكله صواب حسن . ولكن مراعاة مقابلة ضرورتي الايجاب والسلب « 3 » معا للسلب الممكن ، أمر كان منسيا إلى هذا الموضع ، وقد تذكروه هاهنا . فعسى أن يكون كلامهم فيما سلف ليس بحسب الممكن الحقيقي ، بل بحسب الممكن « 4 » العام « 5 » ، أو هي امتحانات . وقالوا أيضا : إن هذه المقدمة ، وإن لم تنعكس كلية ، فستنعكس جزئية . وهذا شئ له تأويل ما بعيد في التعليم الأول . ولكن الذين جاءوا من بعد فقد قالوا : إنه ينعكس جزئيا على ظاهره . وذلك لأن قولنا : لا شئ من ج آ بالإمكان الحقيقي ، ينعكس : أن كل ج آ بالإمكان الحقيقي ، وهذا ينعكس : أن بعض آ ج بالإمكان الحقيقي . إذ الممكن الموجب ينعكس جزئيا موجبا « 6 » ممكنا عندهم ، ثم ينعكس هذا إلى السالبة بأنه يمكن أن لا يكون بعض ج آ . فقالوا : إن السالب الجزئي الممكن ينعكس لاستحالته أولا موجبا جزئيا ، ثم انعكاس « 7 » ذلك جزئيا موجبا ؛ ثم انقلاب ذلك إلى السالب الجزئي . فهذا ما قالوه ، بل أقوى ما قالوه « 8 » . وليس يعجبني قولهم : إن الكلى الموجب الممكن ينعكس جزئيا موجبا ممكنا حقيقيا ؛ بل إنما ينعكس ممكنا بالمعنى العامي « 9 » الذي لا يجب أن ينعكس سلبه على إيجابه . وذلك أنه يمكن أن يكون نوع ، وله أمر ما بالقوة في أشخاصه كلها ، وذلك الأمر لا يصح أن يكون شئ يوصف بأنه هو « 10 » إلا ويحمل عليه النوع ،

--> ( 1 ) آ ج : ج آ س ، سا ، عا ، ه ؛ ج م . ( 2 ) إذن : لأن ع . ( 3 ) للسلب : وللسلب ن . ( 4 ) الحقيقي بل بحسب الممكن : ساقطة من د ، سا ( 5 ) العام : ساقطة من س ؛ العامي ع . ( 6 ) جزئيا موجبا : ساقطة من ن . ( 7 ) انعكاس : انعكس ع . ( 8 ) بل أقوى ما قالوه : ساقطة من د ، ن . ( 9 ) العامي : العام عا . ( 10 ) بأنه هو : ساقطة من د ، ن .