أبو علي سينا
القياس 196
الشفاء ( المنطق )
وجه يحقق « 1 » هذا ، إذا علمت « 2 » بعد أنه لو كان بدل هذه الوجودية ضرورية كانت النتيجة ضرورية . وأما الآن فنقول : إنه لو كان في مسألتنا هذه ج آ دائما ما دامت ذاته موجودة ، ثم كان يمكن له أن يكون ب وأن لا يكون ، وقد كنا قلنا : إن كل ما يوجد له ب فإنه إنما يوجد له آ وقتا ما ، فيكون إذا صارت « 3 » ج ب صار له آ « 4 » أمرا « 5 » غير دائم وذاته موجودة « 6 » . وقد كان آله « 7 » دائما ، فيكون آ له دائما « 8 » ما دام ذاته موجودة « 9 » ، ومع ذلك فإنه قد يصير له غير دائم عند أمر ما « 10 » موجود مع ذاته ، هذا خلف . فيكون السبب « 11 » في هذا ما فرضناه من كون آ دائما لج . فإذن لا يكون له دائما حين تكون الكبرى صادقة . وإذا لم يكن له دائما ، لم يكن مانعا أن يكون آ لج ممكنا أخص مع كونه مطلقا . فإنه يكون مطلقا له بشرط وجهة واعتبار « 12 » غير الاستقبال ، وممكنا بشرط كل وقت شئت أن نفرضه له « 13 » مستقبلا . فأما أن هذه النتيجة هل « 14 » تصدق مطلقة ؟ فنقول « 15 » : إنه لا يجب ذلك ، لأنه يجوز أن يكون الواحد من ج لا يوجد البتة ب « 16 » من وقت حدوثه إلى وقت فساده ، ويكون إنما يوجد له آ عندما يكون هو ب فقط . فيكون الواحد من ج « 17 » لا يتفق له ب البتة ، ولا أيضا آ . مثل قولنا : كل إنسان يمكن أن يكتب ، وكل كاتب مماس بقلمه الطرس ، فليس يلزمه صدقه بالإطلاق ، حتى يصدق أن كل إنسان مماس بقلمه الطرس « 18 » . فإذا علمت هذا ، فقس عليه سائر الضروب .
--> ( 1 ) يحقق : تحقيق د ( 2 ) إذا علمت : ساقطة من س . ( 3 ) صارت : صار د ، س ، سا ، ع ، عا ، ن ، ه ( 4 ) آ ( الثانية ) : ساقطة من د ، س ، سا . ( 5 ) أمرا : أمر د ، ن ( 6 ) موجودة : موجود ب ، س ، عا ، م ، ه ( 7 ) كان آله : كان لا سا ( 8 ) فيكون آله دائما : ساقطة من سا ، ع ، عا ، م ، ن ، ه . ( 9 ) موجودة : موجودا ع ، عا ( 10 ) ما : ساقطة من م ؛ هو ما ه . ( 11 ) السبب : + ما قلنا ع . ( 12 ) واعتبار : ساقطة من س ( 13 ) له : ساقطة من عا . ( 14 ) هل : قد د ( 15 ) فنقول : ساقطة من س . ( 16 ) ب : ساقطة من ه . ( 17 ) ج : ساقطة من م . ( 18 ) فليس . . . الطرس : ساقطة من ن .