أبو علي سينا
القياس 189
الشفاء ( المنطق )
وأما الكبريان فكلاهما باعتبار الطبيعة ضروريتان ، فإن البعض الموصوف بأنه أبيض هو بالضرورة حيوان ، والبعض الآخر هو بالضرورة ليس ثوبا « 1 » . فليست « 2 » الكبرى ممكنة حقيقية ؛ بل ضرورية ، اللهم إلا أن يعنى بالممكن لا الحقيقي ، بل العام فيكون غير ما نحن فيه ، أو يعنى ليست ضرورية من جهة البياض . وفي ذلك ما قيل ، أو نعنى الممكنة « 3 » بمعنى « 4 » السور ، فالنتيجة « 5 » تكون أيضا كذلك . ولكن لقائل « 6 » أن يقول « 7 » حينئذ : إن الكليات أيضا لا تنتج إن كان الإمكان أيضا « 8 » مأخوذا بحسب السور ، فإنا نقول : يمكن أن يكون كل إنسان أبيض ، ويمكن أن يكون كل أبيض فرسا . وأيضا يمكن أن يكون كل إنسان أبيض ، « 9 » ويمكن أن يكون كل أبيض حيوانا « 10 » ، ينتج في أولهما بالضرورة : ولا واحد من الناس بفرس « 11 » ، وفي الثاني : كل إنسان حيوان بالضرورة . وهذا البيان وإن لم ينفعك في إظهار فساد هذا القول ، فإنه « 12 » ينفعك « 13 » في إظهار فساد رأى من ظن أن الجهات جهات الحصر ؛ إذ كان هذا يمنع تأليف القياس مما لا يجب أن يمتنع ؛ لأنه يوجب الإنتاج من مقدمتين مرة بإيجاب ومرة بسلب « 14 » . وذلك أحد أسباب ما تصير له القرينة غير « 15 » قياس . فبين أنه لا التفات في أمر المطلق والممكن إلى « 16 » السور ، وإلا فهذا الموضع يجب أن يلتفت إليه .
--> ( 1 ) ثوبا : لونا ع . ( 2 ) قليست : فليس ب ، م . ( 3 ) الممكنة : بالممكنة ع ( 4 ) بمعنى : معنى ع ( 5 ) فالنتيجة : والنتيجة م . ( 6 ) ولكن لقائل : ولقائل س ( 7 ) أن يقول : ساقطة من عا ( 8 ) أيضا : ساقطة من د ، س ، سا ، ع ، عا ، ن ، ه . ( 9 ) فرسا . . . أبيض : ساقطة من ع . ( 10 ) وأيضا . . . حيوانا : وكل إنسان يمكن أن يكون أبيض وكل أبيض يمكن أن يكون حيوانا س ، ه . ( 11 ) بفرس : فرسا ب ، د ، سا ، ع ، عا ، م ، ن ، ه . ( 12 ) فإنه : وإنه س ( 13 ) ينفعك : + أيضا د ، س ، سا ، ع ، ن ، ه . ( 14 ) بسلب : بالسلب م . ( 15 ) غير : عن ع . ( 16 ) إلى : في د ، ن .