أبو علي سينا

القياس 183

الشفاء ( المنطق )

بل ليعلم « 1 » أن كثيرا من الأمور الظاهرة للناس يتشدد فيها الناس بالتماس البيان تشددا يحوجهم إلى العدول عن أمور ظاهرة . وأنه « 2 » كما أن الموجود لما « 3 » هو موجود للشئ ظاهر أنه موجود له ، فكذلك « 4 » الممكن للممكن ظاهر أنه ممكن . ولا يوجد شئ يبين به هذا الظاهر « 5 » أظهر من هذا الظاهر . ونقول لمن « 6 » قد فرّع إلى أن قال : إن « 7 » قولك ب « 8 » هو كل ما يكون ب بالقوة أو بالفعل ، أرأيت لو أن إنسانا قال : كل ج بالفعل يمكن بأن يكون ب ، وكل ما هو ب بالفعل فيمكن أن يكون آ ، لم يكن لنا بد من أن نحكم أن هذا قياس . فإن أنكر « 9 » أن يكون هذا قياسا فقد تكلف الشطط . وكيف « 10 » لا يكون هذا قياسا ، ويلزم عنه لذاته قول آخر دائما ؟ وإن كان هذا قياسا فهو من أي القرائن وأي التأليفات ؟ وإن كان قولهم « 11 » ما هو « 12 » ب ، معناه ما هو يصح أن يكون ب ، كان هذا الذي أوردناه ضربا من القياسات ذوات الجهات « 13 » قد ضيعت . ثم إن « 14 » كان هذا قياسا فأي قياس أظهر من هذا يبينه ؟ وإن « 15 » تكلف أن « 16 » يبين « 17 » بأن « 18 » يزاد عليه فيقال : وما هو ممكن للممكن فهو ممكن ، وتجعل هذه المقدمة من حقها أن يصرح بها لكنها « 19 » أضمرت « 20 » ، فهل قولهم : « 21 » ممكن الممكن « 22 » ممكن ، غير « 23 » قولهم : آ « 24 » الممكنة لب الممكنة لج ممكنة « 25 » لج ؟ فهل آ « 26 » إلا ما هو ممكن أي شئ كان ؟

--> ( 1 ) ليعلم : اعلم ع . ( 2 ) وأنه : فإنه ع ( 3 ) لما : بما ع . ( 4 ) فكذلك : وكذلك د . ( 5 ) هذا الظاهر : هذا الظاهرة ه . ( 6 ) لمن : إن ع ، ن ( 7 ) إن : ساقطة من د ، ن ( 8 ) ب ( الأولى ) : ج د ، ع ، ن . ( 9 ) أنكر : أمكن عا ، ن ( 10 ) وكيف : فكيف ع . ( 11 ) قولهم : قولك س ، سا ، عا ، ه‍ ( 12 ) ما هو : هو ن . ( 13 ) الجهات : الجهة س ، سا ، عا ، ه‍ ( 14 ) إن : ساقطة من د . ( 15 ) وإن : فإن عا ( 16 ) أن : بأن ع ( 17 ) يبين : يتبين د ( 18 ) بأن : بل ع . ( 19 ) لكنها : ساقطة من عا ( 20 ) أضمرت : ما صمرت سا ( 21 ) فهل قولهم : فهل قولكم عا ( 22 ) ممكن الممكن : ممكن أن الممكن سا ( 23 ) غير : عن د ، ن . ( 24 ) آ ( الأولى ) : ساقطة من د ، س ، سا ، ع ، م ، ن ( 25 ) ممكنة لج : ممكنة ب م ( 26 ) آ ( الثانية ) : ساقطة من ن .