أبو علي سينا

القياس 148

الشفاء ( المنطق )

على أن يأخذ الأبيض جزءا من الموضوع . ومما يشفى ويكفى « 1 » في هذا الأمر أن يعلم أنه « 2 » لا اعتبار في تأليفاتنا « 3 » هاهنا بهذا البتة « 4 » ، أعنى بالنظر في الموضوع والمحمول أنه من حيث أوليس من حيث ؛ بل أن ينظر إلى الشئ الموصوف مثلا بأنه أبيض لا يزيد شيئا آخر . فإن صح عليه الإيجاب في كل وقت ، أو وقتا ما ، فقد صح الإيجاب ؛ أو صح « 5 » كذلك السلب ، فقد صح السلب . وأنه إذا زيد على هذا شئ ، فقد أدخل شرط اعتبار « 6 » « من حيث » « 7 » ، وكان « 8 » غير نفس الموضوع وحده ، وغير نفس المحمول وحده ، اللذين الاعتبار بهما ، بل قرن بهما « 9 » اعتبار أو اعتباران ، فقد صارت القضية حينئذ أخرى . واعلم أن الفاضل الذي أكثر اشتغالى بمخاطبته « 10 » مقرّ بما أقوله ؛ بل المعلم الأول مصدق بأن الكبرى الضرورية في الشكل الأول ، إذا قارنت صغرى غير ضرورية ، كانت النتيجة ضرورية . فلنضع أن كل ج ب لا بالضرورة ، ولنقل كل ب هو آ بالضرورة ، ويغنى ما قد وافق عليه الفاضل والمعلم الأول ، وما قد علمت . فلم لا يقول واحد منهما أيضا « 11 » : إن هذه ليست ضرورية ؛ بل يجب أن يقال : كل ب آ من حيث هو ب بالضرورة . وإذا قال : بالضرورة ولا شئ من من ب آ ، قال أيضا : من حيث هو ب . فإنه إذا « 12 » « 13 » اعتبر هذا صدق ما قال الطاعنون على من أنتج من هاتين ضرورية . وذلك لأنه قال الطاعن فيه مثل ما قاله هذا الفاضل في عكس الممكن ومثل ما قيل في هذا الموضع . فلقائل أن يقول له عند قوله وتمثيله « 14 » لإنتاج الضرورية « 15 » من الاقتران المذكور - مثلا إذا

--> ( 1 ) ومما يشفى ويكفى : وما يشفى ويكون ع . ( 2 ) أنه : + أنه م ( 3 ) تأليفاتنا : تأليفاتها د ( 4 ) بهذا البتة : بهذه النسبة ع . ( 5 ) أو صح : لو صح د . ( 6 ) اعتبار : باعتبار م ( 7 ) حيث : + اعتبار م ( 8 ) وكان : فكان د . ( 9 ) بل قرن بهما : ساقطة من سا . ( 10 ) اشتغالى بمخاطبته : استعمال المخاطبة ع . ( 11 ) أيضا : ساقطة من سا ، م ، ن . ( 12 ) فإنه إذا : فإن سا ( 13 ) إذا : إن عا . ( 14 ) وتمثيله : وتمثله د ( 15 ) الضرورية : الضرورة ع .