أبو علي سينا

القياس 144

الشفاء ( المنطق )

لم يمكن أن « 1 » ينعكس لا السلب كليا مطلقا صرفا ولا الإيجاب كليا كيف « 2 » اتفق . وأما المثال لما يكون فيه الصدق ، من جانب قولنا : كل آ ب ، ويمتنع « 3 » صدق إيجاب عكس الجانب الآخر أن يجعل ج إنسانا ، وب المتحرك بالفعل ، وآ الفلك . ولا يكون لك أن تقول : إن كل متحرك بالفعل إنسان بوجه . فإذن قوله : إن هذا « 4 » لا يمتنع ، « 5 » غير صحيح . فإنه إنما « 6 » لا يمتنع في نفس الأمور . وأما في تأليف هذه صفته ، فيمتنع أن تكون مادة ويقع منها : ليس شئ من ج ب لا بالاضطرار ، ثم يكون عكسها لا بالاضطرار « 7 » أيضا « 8 » . فعسى أن « 9 » يكون عكسها بالاضطرار . فلا يمكن أن ينعكس الكلى السالب فيها كليا موجبا ، مساعدة « 10 » للسالبتين « 11 » المتعاكستين اللتين تصدقان معا « 12 » . ثم أوردوا لهذا مثالا من الحدود ، وهو أنه : لا شئ من الأبيض بحيوان ، وكل إنسان حيوان ، فلا شئ من الأبيض إنسان « 13 » . قالوا : فيكون صادقا أنه لا شئ من الأبيض إنسان في وقت ، أي في « 14 » الوقت الذي يصدق فيه أن لا شئ من الأبيض حي . وليس صدقا بالضرورة ، لأنه يمكن أن يكون بعض الأبيض إنسانا ، وبعض « 15 » الناس أبيض . فنقول : إن هذه السالبة لا وجه صدق لها إلا وجهان : أحدهما أن يقال : لا شئ من الأبيض حي من حيث هو أبيض ؛ والثاني أن يقال : إذا لم يكن ققنس ، ولا ناس في بلاد الاعتدال ، ولا أنواع من الحيوان التي هي دائما بيض ؛ بل كان إنما توجد أنواع هي بالطبع غير بيض ، وأشخاص من أنواع لها أن تكون

--> ( 1 ) لم يمكن أن : لم يكن ع ( 2 ) كيف : ساقطة من ع . ( 3 ) ويمتنع : ويمنع د ، سا ، ع ، عا . ( 4 ) هذا : ساقطة من د ( 5 ) هذا لا يمتنع : هذا لا يمنع ع ( 6 ) إنما : ساقطة من ع . ( 7 ) ثم . . . . بالاضطرار : ساقطة من ع ( 8 ) أيضا : ساقطة من ن ( 9 ) أن : ساقطة من ب ، د ، ع ، عا ، م ، ن ، ه . ( 10 ) مساعدة : مساعد سا . ( 11 ) للسالبتين : السالبتين ب ( 12 ) معا : معها د ، سا ، ع ، عا . ( 13 ) إنسان ( الأولى ) : بإنسان د ، ع ، ن . ( 14 ) في : ساقطة من د ، ن . ( 15 ) وبعض : أو بعض ع .