أبو علي سينا
القياس 136
الشفاء ( المنطق )
حيث أخذت حدا أكبر مأخوذة على أنها موجودة . لكن له أن يقول : إني « 1 » في كل موضع « 2 » إنما أعتبر في المحمولات التي « 3 » في المقدمات السالبة المطلقة أن تكون موجودة في ذلك الوقت فتثبت « 4 » بعد ذلك أو تسلب ، ولا أعتبر ذلك في الموضوعات للسلب « 5 » . فسنسلم « 6 » له ذلك . وإنما طولنا الترديد في هذا الباب ، لنزيد المتعلم استبصارا في هذا المعنى ، بكثرة الاحترازات التي يحتاج أن يراعى في ترويج هذا المذهب ، بعد ما فيه من ضياع مقدمات ووجوه فاضلة ، مما قد وقف عليه قبل . فنقول : إنه إذا كانت المطلقات على هذه الصفات ، أمكن أن يكون منها نتيجة مطلقة على هذه الصفة ، ولا يبالي فيها بأن تكون القضايا في أنفسها ضرورية أو غير ضرورية ؛ بل يكون الالتفات « 7 » إلى الحصر ، حتى إذا كان حقا أن بعض الألوان أسود بالضرورة ، وبعض الحيوان إنسان بالضرورة ، فعدمت سائر الألوان وسائر الحيوانات وبقي السواد والإنسان « 8 » ، وبقي البعض من الحيوان « 9 » الذي هو إنسان بالضرورة ، والبعض من اللون الذي هو أسود بالضرورة ، وكان حقا أن كل حيوان حينئذ إنسان أو كل لون أسود ، فكان « 10 » الحمل ضروريا والمقدمة غير ضرورية . وذلك لأن صدق الحصر اتفق اتفاقا وكان « 11 » لا بالضرورة ؛ بل مطلقا مثل صدق قولنا : كل حيوان « 12 » إنسان . فإنه وإن كان حمل الإنسان على كل واحد من أولئك الموصوفات « 13 » بأنها حيوانات ضروريا « 14 » ، فإن « 15 » صدق الحصر ليس بضروري . فيجب
--> ( 1 ) إني : أي د ، س ، سا ، ن ؛ ساقطة من ع ( 2 ) موضع : موضوع س ، سا ( 3 ) التي : لكن م . ( 4 ) فتثبت : فبقيت ع . ( 5 ) للسلب : في السلب س ، ع ( 6 ) فسنسلم : فسيستمر س ، سا ، ه . ( 7 ) الالتفات : + منها س . ( 8 ) والإنسان : أو الإنسان د ، س ، م ، ه ( 9 ) الحيوان : الحيوانات ن . ( 10 ) فكان : وكان د ، س ، ع ، ن ، ه ؛ وكل عا . ( 11 ) وكان : فكان د ، ن . ( 12 ) حيوان : ساقطة من ع . ( 13 ) الموصوفات : الموصوفين س ( 14 ) ضروريا : ضروريات س ( 15 ) فإن : وإن ع .