أبو علي سينا

القياس 128

الشفاء ( المنطق )

لأنه قد حكم على كل ما هو ب بالضرورة أو غير الضرورة أنه بالإطلاق آ ، فيكون كل ج آ « 1 » بالإطلاق « 2 » « 3 » . وهذه المطلقة لا يصح أن يكون معناها « 4 » كل ما هو ب فهو ما دام ب فقط لا دائما فهو آ بالإطلاق . وذلك لأنه ليس كل ما هو ب لا يدوم له أنه ب ؛ إذ قلنا : إن بعض ما هو ب ، وهو الذي هو ج ، هو ب بالضرورة دائما « 5 » . فلا يصح إذن بعد ذلك القول « 6 » ، قولنا : كل ما يوصف بب يكون له آ وقتا « 7 » ما ، وذلك الوقت هو كونه موصوفا بب « 8 » . فإن « 9 » بعض ما يوصف بب يوصف به « 10 » دائما . لكن يمكن أن توجد هذه المقدمة مطلقة المطلقة التي يكون فيها ضرورة « 11 » ولا ضرورة ، كقولنا « 12 » : كل متحرك فهو متغير ، ولا يصح « 13 » أن نقول : إنه متغير بالضرورة ، ولا ما دام متحركا وليس « 14 » دائما ؛ بل في وقت كونه متحركا الذي لا يدوم له ؛ إذ « 15 » كان بعض ذلك يدوم ذاته متحركا ، وبعضه لا يدوم ؛ وكذلك « 16 » يكون بعضه « 17 » متغيرا بالضرورة ، وبعض لا بالضرورة . فلا يصح أن نقول : « 18 » إن الكل كذلك بالضرورة ، ولا إن « 19 » الكل كذلك لا بالضرورة « 20 » « 21 » ؛ بل نقول : مطلقا . ويكون الإطلاق العام . فإذا صدقت هذه المقدمة على هذه الصفة ، وكان « 22 » كل ما هو ب آ بالإطلاق من هذا الوجه ، كانت النتيجة ، مع أنها مطلقة ضرورية . لأن هذه النتيجة تكون مطلقة كالكبرى ، أي مطلقة عامة ، فيكون كل ج آ ما دام موصوفا بأنه ب ، لكنه يدوم له الاتصاف بب ، فيدوم

--> ( 1 ) ج آ : ج د ( 2 ) لأنه . . . بالإطلاق : ساقطة من ع ( 3 ) آ . . . بالإطلاق : ساقطة من ن . ( 4 ) معناها : معناه د ، ع ، ن . ( 5 ) دائما : ودائما ه‍ ( 6 ) القول : المقول ه . ( 7 ) وقتا : ووقتا س ، سا ( 8 ) بب : ساقطة من ن ، ه . ( 9 ) فإن : قال م ( 10 ) به : ساقطة من ع . ( 11 ) فيها ضرورة : ساقطة من عا ( 12 ) كقولنا : كقولك س ( 13 ) ولا يصح : لا يصح م . ( 14 ) وليس : ولا س . ( 15 ) إذ : إن ع . ( 16 ) وكذلك : فكذلك س ، عا ؛ فلذلك سا ، ع ( 17 ) بعضه : + متحركا س . ( 18 ) نقول : يقال ع ( 19 ) إن ( الثانية ) : ساقطة من م ( 20 ) بالضرورة ولا إن الكل كذلك لا بالضرورة : ليس بالضرورة ع ( 21 ) لا بالضرورة : بالضرورة ن . ( 22 ) وكان : فكانت س ؛ فكان ع ، عا ، ن ، ه .