أبو علي سينا
القياس 91
الشفاء ( المنطق )
كاتب ، ما دام ذاته موجودا « 1 » ، أو ما دام « 2 » مستيقظا . وفي بعض المواضع يجب كما نقول : كل إنسان حيوان ، أي ما دام موجودا ودائما « 3 » ، وبعض الحيوان إنسان ، أي ما دام موجود الذات . وهذان يعمهما الإطلاق العام . ولقائل أن يقول ، إنا إذا قلنا : كل كاتب مستيقظ ، لزم منه أن بعض ما هو مستيقظ فإنه كاتب ما دام موجود « 4 » الذات . وذلك أنا إذا قلنا : الكاتب من حيث « 5 » هو كاتب فهو بعض المستيقظين . وذلك الكاتب بعينه من حيث هو كاتب ، فإنه كاتب ما دام ذاته موجودا « 6 » ، وهو بعينه بعض موضوعات المستيقظ . فبعض ما يقال له « 7 » إنه مستيقظ ، فإنه كاتب ما دام ذاته موجودا « 8 » . فقد انعكس هاهنا أيضا « 9 » ضروريا . فنقول في جواب ذلك : أما أولا ، فإنا نسامح ولا نناقش المناقشة التي لنا في هذا ، فنقول : لا يمنع وجود بعض المستيقظ كاتبا ما دام ذاته موجودا ، أن يكون بعضه ليس كذلك . فإنه كما أن الجزئية لا يمنع صدق سلبها صدق « 10 » إيجابها ، كذلك لا يمنع صدق « 11 » ضرورتها صدق لا ضرورتها . وكذلك « 12 » بعض الأجسام أبيض بالضرورة ، وبعضها أبيض « 13 » لا بالضرورة « 14 » . فإن كان بعض ما هو موضوع المستيقظ كاتبا بالضرورة إذا أخذنا الشرط المذكور ، فبعضه الذي ليس بذلك الشرط ليس بالضرورة . وإن قابلنا هذا الكلام بالحق ، لزمنا أن لا نسلم أن الكاتب من حيث هو كاتب يوصف بالمستيقظ . فإن ذات الكاتب بشرط أن يؤخذ كاتبا فقط لا يوصف بالمستيقظ . فإن الشرط هو أن يكون كاتبا فقط
--> ( 1 ) موجودا : موجودة د ، ن ؛ ساقطة من ع ( 2 ) ما دام : ما م . ( 3 ) ودائما : أو دائما سا ع ، م . ( 4 ) موجود : وجود م . ( 5 ) حيث : ساقطة من د ( 6 ) موجودا : موجودة د ، ن . ( 7 ) له : ساقطة من ع . ( 8 ) موجودا : موجودة د ، ن ( 9 ) أيضا : ساقطة من سا . ( 10 ) صدق ( الأولى ) : الصدق ى . ( 11 ) صدق ( الثانية ) : ساقطة من م ( 12 ) وكذلك : ولذلك س ، سا ، عا ، ه . ( 13 ) بالضرورة وبعضها أبيض : ساقطة من م ( 14 ) لا بالضرورة : بالضرورة ع .