أبو علي سينا

العبارة 126

الشفاء ( المنطق )

لم يعتبر له أنه أحد تلك . والشئ الذي لا يحتاج في أن يكون مباينا إلى غيره والآخر لا يباين دونه فمباينته أقدم ، والذي مباينته أقدم فعناده « 1 » أشد ، فالسالبة أشد عنادا ، وما هو أشد « 2 » عنادا فهو الضد ، فالسالبة هي الضد « 3 » . ويشبه أن لا يكون هذان الفصلان قصد بهما في التعليم الأول احتجاج البتة ، ويكون إنما قصد في الأول منهما أن يشار إلى أن « 4 » نفس التضاد في الأمور لا يوجب التضاد في الاعتقادات ، بل يجب أن تكون الأمور « 5 » متنافية حتى يجوز أن تكون متضادة في الاعتقادات . وفي الثاني أن يشار إلى أنه ليس أيضا ينافي الاعتقادات وأن لا تجتمع الاعتقادات « 6 » ، دالا على تضادها ، فإن هاهنا أمورا لا نهاية لها يصح أن تسلب عن الخير والعادل مثل أنه ليس بطائر وليس بحجر وليس بسماء « 7 » فيكذب إيجابها ، وأمور يصح إثباتها عليه لا نهاية لها مثل أنه أبيض ويقعد ويفعل فيكذب سلب إمكانها . أما الموجودة له فلا يمكن أن تكون بلا نهاية ، وأما المسلوبة « 8 » عنه فبغير نهاية ، « 9 » فلا ينبغي أن ينظر في كل واحد منها هل عقده مضاد « 10 » للعقد « 11 » أنه خير أو غير مضاد له ، فإنها لا تتناهى . « 12 » ولكن هذا النظر إنما هو فيما دخلت الشبهة من قبله ، والشبهة إنما هي فيما يقع التكون منه ، فإنه وإن كان الخير ليس بطائر ، وأيضا « 13 » ليس بشرير ، « 14 » وكان الطائر ينافيه والشرير « 15 » ينافيه ، فأحدهما « 16 » قد يكون عنه التكون ، والآخر لا يكون عنه التكون . أما الذي يكون عنه التكون فالمقابل من هذين وهو الشرير ، وأما الذي

--> ( 1 ) فعناده : فتعانده عا . ( 2 ) وما هو أشد : وما أشد سا ( 3 ) فالسالبة هي الضد : ساقطة من سا . ( 4 ) أن ( الثانية ) : ساقطة من ع . ( 5 ) الأمور : ساقطة من عا . ( 6 ) الاعتقادات : المعتقدات ب ، د ، س ، سا ، ع ، عا ، م ، ن ، ه ، ى . ( 7 ) بسماء : يسمى م . ( 8 ) المسلوبة : المسلوب س ( 9 ) فبغير نهاية : بغير نهاية ه ؛ ساقطة من س ، سا ، عا . ( 10 ) مضاد ( الأولى ) : مضادة عا ( 11 ) للعقد : لعقد ع ، ن . ( 12 ) فإنها لا نتناهى : فإن هذا لا يتناهى ( 13 ) وأيضا : وهو أيضا س ، ه‍ ( 14 ) وأيضا ليس بشرير : ولا شرير أيضا ن . ( 15 ) والشرير : فالشرير ع ؛ وأن الشرير ه‍ ( 16 ) فأحدهما : فإن أحدهما س ، ه .