أبو علي سينا
العبارة 104
الشفاء ( المنطق )
وليس هو ذاك « 1 » ولا لازما عنه ، أمر غير « 2 » معتبر في تحقيق معنى الألفاظ ودلالاتها . فإنه إذا قال قائل : إن الإنسان ضحاك بادي البشرة ، لم يلتفت إلى أنه يحاول أن « 3 » يفصل بذلك ضحاكا عن ضحاك أو يحاول « 4 » أنه من جملة الضحاكين ما هو بادي البشرة وإن كان يوهم ذلك فإن هذا اللفظ قد يوهم هذا فليس هو مفهوما عنه ولا لازما « 5 » للمفهوم عنه بوجه من الوجوه ، بل إنما يلتفت إلى « 6 » أن له هذا الوصف مقرونا بذلك الوصف . فإن اتفق أن كان التقرير « 7 » مخصصا ماله الوصف الثاني عما له الوصف الأول « 8 » دون الثاني ، فذلك شئ يعرض من « 9 » غير أن يكون مقصود القائل . وإن كان مقصودا له فيكون قد قصد ما ليس « 10 » يوجبه اللفظ ، بل ما قد « 11 » يستدل عليه من اللفظ على سبيل العادة . وهاهنا أشياء كثيرة من هذا الجنس مثل قول القائل : بعض الناس حيوان ، فإن هذا حق في نفسه وكذب بالإيهام ، فإن السامع ربما « 12 » يتوهم أن البعض الآخر ليس بحيوان . لكن لا يقال إن قائل هذا اللفظ كاذب ، وإن كان له أن يقصد « 13 » في مثله الدلالة على التخصيص فيقول : بعض الناس كاتب ، يريد أن يدل بهذا « 14 » على أن البعض الآخر ليس بكاتب ، فتكون العادة تعرّف غرضه « 15 » لا نفس لفظه . ولست أمنع أن يكون الهذيان كاذبا بإيهامه ، لكنه « 16 » لا يكون « 17 » في نفسه كاذبا . و « 18 » أما ما قيل « 19 » إن الطبيب ليس معناه معنى البصير ، فليس يلزم منه شئ مما يحاولونه ، حتى يكون لما كان الطبيب ليس معناه معنى ذاك لم يجتمع منه ومن ذلك « 20 » الآخر محمول ، فالحي أيضا ليس معناه معنى الناطق .
--> ( 1 ) ذاك : ساقطة من عا ( 2 ) أمر غير : أو غير س . ( 3 ) أن : ساقطة من عا . ( 4 ) أن يفصل . . . . أو يحاول : ساقطة من د ، م ، ن ، ى . ( 5 ) ولا لازما : ولازما د ، سا ، م ، ن . ( 6 ) إلى : ساقطة من د ، سا ، عا ، م . ( 7 ) التقرير : التفريق س ( 8 ) الأول : ساقطة من ع . ( 9 ) من : ساقطة من ع . ( 10 ) ما ليس : + له ليس د ، سا ، م ، ه ، ى ( 11 ) ما قد : قد د ، ع ، م ، ن ، ه ، ى ؛ ما س ، عا . ( 12 ) ربما : ساقطة من سا . ( 13 ) يقصد : يصدق س . ( 14 ) بهذا : بها س . ( 15 ) غرضه : منه ع . ( 16 ) لكنه : ولكن س ، ه ( 17 ) لا يكون : ساقطة من عا ( 18 ) بإيهامه لكنه لا يكون في نفسه كاذبا و : ساقطة من سا ( 19 ) قيل : + من س . ( 20 ) ذاك : ذلك س ، ع ، ه ، ى .