أبو علي سينا

العبارة 57

الشفاء ( المنطق )

وأما المهملات فالمقرون فيها سور الإيجاب الكلى بمحموله قد يظن أنه يصدق في بعض المواضع « 1 » كقول القائل : إن الإنسان كل ضحاك . وهذا ظن خطأ لأن قولها الإنسان نعنى به طبيعة الإنسان ، وكل ضحاك نعنى به كل واحد مما هو ضحاك ، وطبيعة الإنسان لا توصف بأنها كل واحد من الضحاكين وإلا لكان إنسان « 2 » ما هو كل واحد من الضحاكين « 3 » وكذلك أيضا إن أخذ الإنسان من حيث هو عام فإنه ليس ولا واحد من الضحاكين بل هو العام المحمول على واحد واحد منها . فإن عنى بكل ضحاك « 4 » كل الضحاكين أي جملتهم جميعا ، فهذا ما لسنا نذهب إليه في استعمال الأسوار ، لكنا مع ذلك نعتبره فنقول : إن الإنسان العام ليس عمومه هو أنه جملة الضحاكين وكل الضحاكين ولنأخذ « 5 » هذا أخذا فمكان « 6 » بيانه موضع آخر ، ولا طبيعة الإنسان من غير زيادة شرط « 7 » عموم أو خصوص ذلك ، وكيف وجملة الضحاكين لا يوصف بها واحد واحد وطبيعة الإنسان يوصف بها واحد واحد فإن عنى بكل ضحاك الضحاك العام من حيث هو عام فهو أيضا غير ما نريده ونذهب إليه في استعمال « 8 » قولنا كل ضحاك ، لكنه « 9 » قد يصدق أن يقال إن الإنسان العام هو الضحاك العام على سبيل الحمل ولا يصدق على طبيعة الإنسان ذلك فإن طبيعة الإنسان ليس هو الضحاك العام وإلا لكان كل إنسان ضحاكا عاما ، فإن طبيعة الإنسان موجودة لكل « 10 » شخص ، فهذا في المادة الواجبة . وأما في « 11 » الممتنع والممكن فالكذب ظاهر كقولك الإنسان كل حجر ، أو الإنسان « 12 » كل كاتب كيف أخذت . فإن كان السور الكلى سالبا كذب في الواجب الذي هو « 13 » أعم . فإنك إذا قلت الإنسان « 14 » هو لا شئ ولا واحد « 15 » من الحيوان كذب القول .

--> ( 1 ) المواضع : المواطن سا . ( 2 ) إنسان : الإنسان د ، ه . ( 3 ) وإلا لكان . . . الضحاكين : ساقطة من سا ، م . ( 4 ) ضحاك : + كذا ع ، ى . ( 5 ) ولنأخذ : بل نأخذ ه‍ ( 6 ) فمكان : ومكان س ، ه . ( 7 ) شرط : بشرط ب . ( 8 ) استعمال : استعمالنا س ( 9 ) لكنه : ولكنه د . ( 10 ) فإن . . . . لكل : ساقطة من عا . ( 11 ) في : ساقطة من م ( 12 ) أو الإنسان : والإنسان ع ، عا ، ى . ( 13 ) هو : ساقطة من د . ( 14 ) الإنسان : للانسان ع ، ن ( 15 ) ولا واحد : أو لا واحد د ، س ، سا .