أبو علي سينا

العبارة 33

الشفاء ( المنطق )

ويمكن أن يقوم بدله مفرد ، كقولنا : زيد حيوان ناطق مائت ، فإن تركيب الجزء « 1 » منه وهو قولنا : حيوان ناطق مائت « 2 » تركيب « 3 » بهذه الصفة ويقوم بدله لفظ مفرد ، كقولنا : إنسان ، أو تركيب فيه صدق أو كذب « 4 » ولكن أخذ ، من حيث هي جملة ، يمكن أن يدل عليها لفظ مفرد ، واعتبرت وحدته « 5 » لا تفصيله ، « 6 » كقولنا : إن قولنا الإنسان يمشى ، قضية فإنه ليس يلتفت إلى حال الإنسان وحال حمل المشي عليه ، بل إلى الجملة التي يجوز أن تسمى قضية « 7 » . وكذلك لو قال : سمعت أنه رأى عبد اللّه زيدا ، وما أشبه « 8 » هذا ، فجميع هذه التي لا يراد « 9 » أن يحكم في أجزائها بالنسبة الإيجابية والسلبية ، وإن كان يتفق في بعضها أن يكون في الجزء منها إيجاب وسلب ، فيجعل التأليف « 10 » الإيجابى والسلبي كشىء واحد يلتفت « 11 » إلى وحدته ، بحيث يمكن أن يدلّ عليه باسم واحد ، إن أريد ، فهو حمليّ ، وخاصته « 12 » أن المنسوب إليه يقال في إيجابه : إنه هو « 13 » ما جعل منسوبا كما يقال : إن الإنسان هو حيّ ، وفي السلب خلافه . وأما في الشرطية فإنما يقال في إيجابه إن هذا لازم تال لذلك « 14 » أو معاند له ، ولا يقال لأحد الجزءين إنه « 15 » الآخر . فلنؤخر القول « 16 » في الشرطيات ، فإنا سنأتيك فيها بكلام مستقصى . ولنبدأ بالكلام في القول الجازم البسيط ، وهو الحملى ، وأبسطه الموجب ، ثم بعده السالب . وأما الشرطيات فهي بالحقيقة قضايا كثيرة لا قضية « 17 » واحدة ، وإنما « 18 » صارت واحدة برباط الشرط الذي لمّا لحق « 19 » المقدّم من فصيلتها أو فصولها حرّفه ، فجعله ( 5 ) الشفاء : العبارة

--> ( 1 ) الجزء : الخبر عا ( 2 ) مائت : + فيه س ( 3 ) تركيب : ساقطة من عا . ( 4 ) أو كذب : وكذب د ، س ، سا ، ع ، عا ، ن ، ه ، ى . ( 5 ) وحدتة : وحدة ب ( 6 ) لا تفصيله : لا مفصله س ، م ؛ لا تفصله ع ، ه . ( 7 ) قضية : ساقطة من سا ، م . ( 8 ) وما أشبه : أو ما أشبه ع ( 9 ) لا يراد : يراد ع . ( 10 ) التأليف : ساقطة من ع ( 11 ) يلتفت : يلفت سا . ( 12 ) فهو حملى وخاصته : فهذه حملية وخاصتها عا . ( 13 ) هو : ساقطة من ع . ( 14 ) لذلك : كذلك د . ( 15 ) إنه : + هو س ( 16 ) القول : الكلام ن . ( 17 ) لا قضية : قضية ع ( 18 ) وإنما : وإن س . ( 19 ) لما لحق : ما ألحق م ؛ ما لحق ن ، ى .