أبو علي سينا
العبارة 30
الشفاء ( المنطق )
الفصل الخامس ( ه ) فصل في القول وتمييز الخبر منه مما ليس بخبر وأما القول فهو اللفظ المؤلّف ؛ وهو اللفظ الذي قد يدلّ جزؤه « 1 » على الانفراد دلالة اللفظ ؛ « 2 » أي اللفظة « 3 » التامة ، « 4 » لا كالأداة وما معها ، وإن كان لا يدلّ على إيجاب وسلب ؛ فإن دلالة الإيجاب والسلب « 5 » أخص من دلالة اللفظ ، فإن قولنا : الإنسان كاتب قول ، لأن الإنسان « 6 » جزء من هذه الجملة ويدل ، وليس كالمقطع « 7 » من لفظة الإنسان ، فإنه لا يدل أصلا ، من حيث هو جزء منه . وأما اللفظ المركّب في المسموع كعبد اللّه فلا يدلّ جزء منه أيضا بذاته ، من حيث هو جزء منه ، وإن كانت « 8 » له « 9 » دلالة في استعمال آخر ، فليس يدلّ بها الآن بذاته ، بل بالعرض . والقول أيضا حكمه حكم الألفاظ المفردة في أنه لا يدلّ ، من حيث هو قول ، إلا بالتواطؤ . وليس لقائل أن يقول : إن الألفاظ المفردة ، وإن كانت لا ضرورة في تخصيصها بما تدل عليه ، ولا تخصّص « 10 » إلا بالتواطؤ ، « 11 » فإن التأليف بينها على هيئة مخصوصة ليس بتواطؤ ، « 12 » بل أمر يوجبه المعنى نفسه بعد أن صار المفرد دليلا . وذلك لأن المفرد الذي منه التركيب إذا « 13 » جاز وقوع التواطؤ على غيره ، صار أيضا المركب « 14 »
--> ( 1 ) جزؤه : بجزئه ب . ( 2 ) اللفظ : اللفظة ه ( 3 ) أي اللفظة : ساقطة من ى ( 4 ) الانفراد دلالة اللفظ أي اللفظة التامة : اللفظ دلالة الانفراد التامة ع . ( 5 ) وسلب : أو سلب سا ، ن . ( 6 ) الإنسان : إنسان ع ( 7 ) كالمقطع : كالمتقطع سا . ( 8 ) وإن كانت : ساقطة من عا . ( 9 ) له : وله عا . ( 10 ) ولا تخصص : ولا تخصيص د ، ع ، ن ( 11 ) بالتواطؤ : للتواطؤ س ؛ التواطؤ عا ، م ؛ بتواطؤ ه ( 12 ) بتواطؤ : بالتواطؤ ع . ( 13 ) إذا : إذ ب ، ع ( 14 ) المركب : المتركب ع .