أبو علي سينا

العبارة 17

الشفاء ( المنطق )

الفصل الثالث ( ج ) فصل في الكلمة « 1 » وأما « 2 » الكلمة فإنها تدل مع ما تدل عليه على زمان « 3 » ، وليس واحد من أجزائها يدل على انفراده « 4 » وهو أبدا دليل على ما يقال « 5 » على غيره . فتكون الكلمة لفظة دالة بتواطؤ يدل مع « 6 » ما تدل « 7 » عليه على زمان وسائر ما قيل . فتأمل أن الكلمة جعلت دلالتها على شئ وعلى زمان مقترن به معه « 8 » ليس هو هو ولا جزء منه . وإذ « 9 » كان ما لا يدل « 10 » بالتجريد هكذا صورته ، فما يدل بالتجريد صورته ما ذكرناه . وفسر هذا في التعليم الأول ، فقيل : إن معنى هذا هو أن قولنا صح يفارق قولنا صحة ، بأن الصحة تدل على معنى ولا تدل على زمان مقترن به ، وأما صح فيدل على صحة موجودة في زمان . والكلمة هي ما يسميها « 11 » أصحاب النظر « 12 » في لغة العرب فعلا ، وقد كانت الكلمة في الوضع الأول عند اليونانيين إنما تدل من الزمان على الزمان الحاضر ، ثم إذا أريد أن يدل بهذا « 13 » على الزمان الماضي أو المستقبل قرن بها زيادة مع حفظ الأصل . وأما العرب فلم تجر لهم العادة بإفراد كلمة للحاضر ، فإن شكل الكلمة التي « 14 » للمستقبل هو بعينه شكل الكلمة التي للحاضر ، فيقال : إن زيدا يمشى أي في الحال ويمشى أي « 15 » في الاستقبال ، فإذا حاولوا زيادة البيان ( 3 ) الشفاء : العبارة

--> ( 1 ) في الكلمة : في حد الكلمة عا . ( 1 ) في الكلمة : في حد الكلمة عا . ( 2 ) وأما : قيل في التعليم الأول أما س ، عا ، ه ، ى ؛ وقيل في التعليم الأول أما ع ( 3 ) زمان : الزمان س . ( 4 ) انفراده : انفرادها ع ( 5 ) يقال : يدل ع . ( 6 ) مع : على ن ( 7 ) مع ما تدل : ساقطة من س ، م . ( 8 ) معه : + إذ د ( 9 ) وإذ : فإذ د ، س ، ع ، عا ، م ، ن ؛ فإذا سا ؛ فإن ه ، ى ( 10 ) ما لا يدل : لا ما يدل ع . ( 11 ) ما يسميها : ما يسميه د ، س ، سا ، ع ، عا ، م ، ن ، ى . ( 12 ) النظر : المنطق ن . ( 13 ) بهذا : بها د ، س ، سا ، ع ، عا ، م ، ن ، ى . ( 14 ) التي : ساقطة من سا . ( 15 ) أي ( الأولى والثانية ) : ساقطة سا ، م .