أبو علي سينا
المقولات 234
الشفاء ( المنطق )
المكعب الذي له ست جهات ، لا اختلاف فيها إذا وضع وضعا حتى صار هذا السطح « 1 » منه " فوق " ، وهذا يمينا وهذا « 2 » شمالا ، وكذلك إلى آخرها . ثم غيّر حتى صار هذا الذي هو " فوق " ، هو " تحت " والذي هو " تحت " هو " فوق " ، فإن حال جملة الموضوع ، في تناسب ما بين أجزائه ، محفوظة « 3 » واحدة بالعدد ، ووضعه ، « 4 » لا يخالف الوضع الأول بالنوع بل هو كما كان ، لكن هذا الوضع مخالف لذلك بالعدد ؛ وأما هيئة الجملة فمحفوظة ، ولا يتخالف الوضعان بالحد ، بل « 5 » بالتخصيص الجزئي ، وذلك لأن الجهات ، هي التي كانت بأعيانها ، والأجزاء والأطراف التي تليها هي مثل التي كانت لا تخالفها بأنواعها بل بأعدادها . « 6 » وأما لو كان بدل المكعب المتشابه الأضلاع ، شجرة ، أو إنسان ، « 7 » فنصبا « 8 » على ساقيهما « 9 » ثم قلبا « 10 » ونكسا « 11 » ، فإن حد الأمرين مختلف . فإن حد الأول وضع وهيئة « 12 » حاصلة للشئ من حصول ساقه كذا و « 13 » حصول رأسه كذا ، وحد الثاني مخالف لذلك ، لا بسبب أن الساق والرأس إنما يتخالفان بالعدد فقط ، بل هما « 14 » يتخالفان « 15 » أيضا « 16 » في المعنى والطبيعة . « 17 » فإذا « 18 » كان حد الهيئتين متخالفين ، وبينهما غاية الخلاف ، وموضوعهما واحد ، فهما متضادان . وأما « 19 » هنالك « 20 » فإنما كان تتخالف « 21 » الخصوصية الجزئية دون الحدود ، إذ كان سطح ما منه " فوق " فصار " تحت " وصار « 22 » الآخر « 23 » " فوق " ؛ وذلك السطح ، إنما يغاير السطح الآخر بالعدد ، مغايرة ليست في حدين ، والأضداد هي التي لها طبائع « 24 » متباينة ، وحدود « 25 » متخالفة ، وتتخالف بالنوعية لا بالشخصية . وكما أن الجسم لا يجتمع فيه البياض الحادث أمس ، من حيث هو ذلك البياض الأمس ، والبياض الحادث اليوم ، من حيث هو هذا البياض ، وهما
--> ( 1 ) السطح : التسطح س ، سا ، م ( 2 ) يمينا وهذا : ساقطة من م ( 3 ) محفوظة : ساقطة من عا ( 4 ) ووضعه : ومنه د ، سا ، م ( 5 ) بالحد بل : بالحدين س ( 6 ) وذلك . . . بأعدادها : ساقطة من عا ( 7 ) إنسان : أفان د ، سا ، م ( 8 ) فنصيا : فنصب سا ؛ هما د ، م ( 9 ) ساقيهما : ساقهما ع ، عا ( 10 ) قلبا : ؟ ؟ ؟ د ، سا ، م ( 11 ) ونكسا : ونكنا سا ، م ( 12 ) وهيئة : هيئة ع ، ى ( 13 ) كذا و : أو ى ( 14 ) هما : وهما ع ( 15 ) يتخالفان : متخالفان س ، ن ، ه ( 16 ) أيضا : ساقطة من ع ( 17 ) أيضا في المعنى والطبيعة : في المعنى والطبيعة أيضا ب ( 18 ) فإذا : وإذا عا ( 19 ) وأما : فأما س ( 20 ) هنا لك : هناك د ، م ( 21 ) تتخالف : يتخالفا د ( 22 ) وصار : فصار عا ( 23 ) الآخر : آخر س ، عا ( 24 ) طبائع : طباع ب ، ع ، ن ، ى ( 25 ) وحدود : حدودها س ، ن ، ه ، ى .