أبو علي سينا

المقولات 196

الشفاء ( المنطق )

والملوسة « 1 » من حيث هي هكذا غير محسوسة إلا بواسطة كما تحس المقادير والأشكال « 2 » والأبعاد ، « 3 » « 4 » فإن أحست بواسطة صلابة أو لين « 5 » أو سواد « 6 » أو غير ذلك « 7 » فلا تكون من جملة المحسوسات التي « 8 » نحن في سبيلها ، فإنها لا تفعل في الحس تأثيرا « 9 » من جهة نفس الحال العارضة « 10 » لأجزائها مطلقا الذي هو الوضع ، بل لأمر آخر وهو صلابة أو لين أو حرارة أو بياض « 11 » أو غير ذلك . فإن كانت للخشونة « 12 » والملاسة حال يحسّ « 13 » بها بالحقيقة لا بواسطة ، فتلك الحال غير حال الأمر العارض لها من أجزائها ، وهو الوضع ، وتكون تلك الحال كيفية . وأما النقل والخفة فإنهما « 14 » ليسا « 15 » إلا من باب الكيفية ، فإن الذي يظن « 16 » بهما أنهما من باب الكمية باطل ، وكأنا قد فرغنا من ذلك ؛ « 17 » لكنه قد يظن بهما أنهما من باب القوة واللاقوة ، وإنما كان يكون ذلك لو كانت القوى الفعلية تدخل في ذلك الجنس مثل الحرارة وما أشبهها أيضا ، فالنقل « 18 » والخفة « 19 » أيضا من هذا الباب ، وهما من جملة المحسوسات ، ومن جملة ما يحدث في الأجسام بالانفعالات ، فإن الجسم يسخن فيخفّ ، ويبرد فينقل ، وهو واحد بعينه : فإن البخار ماء خفّ « 20 » بالحرارة ، وكذلك أجزاء الأرض المتسخنة « 21 » قد تخف فتصعد متدخنة ، وقد يدفن « 22 » الشئ في الأرض فيزداد ثقلا من غير أن يزداد قدرا ، وقد يجمع أشياء متباينة لجملتها وزن ما « 23 » ، فإذا اجتمعت حدث لها وزن أكثر أو أقل ، إذا انفعل بعضها ببعض .

--> ( 1 ) والملوسة : والملاسة ع ، ه ؛ + هي عا ( 2 ) والأشكال : ساقطة من م ، ه‍ ( 3 ) والأشكال والأبعاد : والأبعاد والأشكال د ، ع ، عا ، ن ، ى ( 4 ) والأبعاد : ساقطة من س ( 5 ) أولين : ساقطة من ن ( 6 ) أو سواد : ساقطة من د ، س ، ع ، عا ، ن ، ى ( 7 ) فإن أحست بواسطة صلابة أولين أو سواد أو غير ذلك : ساقطة من م ، ه‍ ( 8 ) التي : ساقطة من س ( 9 ) تأثيرا : تأثرا س ( 10 ) العارضة : ساقطة من ع ( 11 ) أو بياض : وبياض د ( 12 ) للخشونة : الخشونة ع ( 13 ) يحس : يحل س ( 14 ) فإنهما : فإنها ع ( 15 ) ليسا : ليستا ع ، ى ( 16 ) يظن : يظهر : م ( 17 ) ذلك : هذا س ( 18 ) فالثقل : والثقل د ، ن ؛ كالثقل ع ( 19 ) والخفة : + هما عا ؛ + فإنهما ع ( 20 ) خف : خلف د ( 21 ) المتسخنة : المسخنة ع ( 22 ) يدفن : + في سا ( 23 ) وزن ما : وزنا ه .