أبو علي سينا
المقولات 155
الشفاء ( المنطق )
لا يتأخر عن الأشياء ، وهو علم الباري والملائكة ؛ ولم يعلموا أن هذا وإن كان حقا ، فليس جواب المتشكك ، فإن المتشكك ليس يقول : إنه ولا « 1 » شئ من المتضايفات لا يكون معا ، ولا أيضا يقول : إنه ولا شئ من العلم والمعلوم يكون معا ؛ ولا يحتاج إلى ذلك ، فإن دعواه أنه ليس كل متضايفين يكونان معا . وهذه « 2 » الدعوى تصح بمثال واحد يورده المتشكك في علم واحد فيقول : إن علمي بوجود العالم لا يصح أن يكون علما وذاتا ؛ والعالم غير موجود الذات ، ثم العالم قد يكون موجودا في ذاته ، وليس علمي به بموجود ؛ « 3 » وكذلك إن لم يعتبر شرط الذات ؛ فإذا كان علمه بالعالم على هذه الصفة ، ولم يكن علم البتة غير هذا العلم الواحد إلا وهو موجود والعالم دائما معا ، لا العلم الذي أشار إليه فقط بل جميع العلوم ، فكان « 4 » العالم قد يكون موجودا وعلم ما من العلوم بوجوده ليس بموجود ، فالشبهة « 5 » تكون قائمة ؛ فإنّ الشبهة لم « 6 » ترد « 7 » بسبب أن المعلوم قد يكون موجودا ولا علم البتة ؛ بل هي شبهة أخرى ، وينبغي أن يرتاد لها حل آخر ، وأقله أن يقال : إن العالم حينئذ لا يكون مضافا إلى هذا العلم إذ لا يكون معلوما له . [ الفصل الخامس ] فصل في تحقيق « 8 » المضاف الذي هو المقولة والفرق بين ما هو مضاف بالذات وما هو عارض له الإضافة أو لازم وخواص المضاف الذي هو المقولة أعلم « 9 » أنا إلى هذا الوقت إنما « 10 » أخبرنا عن مضافات يطابقها « 11 » الحد المذكور ، فبعضها كانت ماهياتها مقولة بالقياس إلى غيرها ، وبعضها كانت قد تصير كذلك بنحو من النسبة يلحقها . فلننظر هل الرسم المذكور هو رسم المقولة ، أو رسم « 12 » معنى يصلح أن يقال إنه مضاف ، وليس هو « 13 » نفس المقولة أو نوعا « 14 » من المقولة ، فنقول :
--> ( 1 ) ولا : لا عا ، ه ( 2 ) وهذه : وهذا عا ( 3 ) بموجود : موجودا س ( 4 ) فكان : وكان د ، سا ، ع ، عا ، م ، ن ، ه ، ى ( 5 ) فالشبهة : فإن الشبهة د ( 6 ) لم : ما س ( 7 ) ترد : تزل سا ( 8 ) تحقيق : ساقطة من د ( 8 ) تحقيق : ساقطة من د ( 9 ) اعلم : واعلم سا ( 10 ) إنما : أنا س ( 11 ) يطابقها : طابقها د ، سا ، عا ، م ، ن ، ه ، ى ( 12 ) أو رسم : أم رسم س ، ع ( 13 ) هو : هي ع ( 14 ) أو نوعا : ولا نوعا ه .