أبو علي سينا
المقولات 108
الشفاء ( المنطق )
الذي هو جوهره ، « 1 » بأشدّ « 2 » من شخص « 3 » آخر ؛ كما أنه « 4 » قد يكون بياض في أنه بياض أشد من بياض آخر ؛ ولا أيضا شخص إنسان بأشد من شخص فرس في أنه فرس ؛ « 5 » كما يتوهم أن بياضا أشد في بياضيته « 6 » من سواد « 7 » في سواديته وحرارة في حراريتها أشد من برودة في بروديتها . وكذلك حال الأنواع التي في درجة واحدة ؛ فإنها ليس بعضها أشد في بابه من الآخر ، إذ فرضنا أن الأجناس إنما تحمل عليها بالسوية ؛ ومع ذلك فإن الجواهر الأول ، « 8 » وإن « 9 » كانت أولى بالجوهرية من الثواني ، فليست أشد في الجوهرية . والأولى غير الأشد ؛ فإن الأولى يتعلق بوجود الجوهرية ؛ والأشد يتعلق بماهية الجوهرية . والكمّ « 10 » أيضا يشارك الجوهر « 11 » في هذا كما نبيّن بعد . وقد يعتقد في ظاهر الأمر أن أخص الخواص بالجوهر أن ماهيته ماهية إذا تشخّصت وضعت الأضداد ؛ « 12 » فكان الجوهر « 13 » ما الواحد بعينه منه ، لا الكلى منه ، قد « 14 » « 15 » يقبل الأضداد لتغيره في نفسه ؛ أما الجوهر الكلى فلا يقبل الأضداد ؛ لأن الكلى يشتمل على كل شخص ؛ ولا « 16 » يصدق أن كل شخص أسود وأن « 17 » كل شخص أبيض . فإن « 18 » ظنّ أن العرض الكلى يقبل الضدين أيضا « 19 » كاللون يكون بياضا وسوادا ، فليبطل ظنه بأنه ليس اللون الذي هو الأسود قابلا للّون الأبيض بأن ينسلخ السواد « 20 » عن اللون ويغشاه البياض ؛ بل إنما يقال في اللون المطلق إنه يقبل الضدين بمعنى أنه بعض وبعض ؛ « 21 » أو بأن تفرز الطبيعة اللونية مجردة في الوهم فتقبل في الوهم أىّ الفصلين شئت ؛ وليس كلامنا في مثل « 22 » ذلك ، بل كلامنا في القبول الذي في الوجود وفي القبول « 23 » الذي يكون لقابل واحد ؛ ولو كان اللون الكلى يقبلهما ، « 24 » لكان كل لون سوادا وكان كل لون بياضا . ولو كانت « 25 » طبيعة اللون
--> ( 1 ) جوهره : جوهريته ب ؛ جوهر ع ( 2 ) بأشد : ساقطة من ب ( 3 ) من شخص : من بعض س ( 4 ) كما أنه : كما د ، عا ، م ( 5 ) أنه فرس : أنه شخص فرس ه ( 6 ) بياضيته : + أشد ب ، ع ( 7 ) سواد : السواد ه ( 8 ) الأول : الأولى ى ( 9 ) وإن : فان ن ( 10 ) الكم : الكمية ع ( 11 ) الجوهر : الجوهرية م ( 12 ) الأضداد : للأضداد د ، ن ، ه ، ى ( 13 ) فكان الجوهر : مكان الجواهر م ( 14 ) منه قد : ساقطة من ن ( 15 ) قد : فقد د ، م ( 16 ) شخص ولا : شخص أسود ولا سا ( 17 ) وأن : ولا أن ه ، ى ( 18 ) فان : فإذا س ، ع ( 19 ) أيضا : ساقطة من ع ( 20 ) السواد : ساقطة من س ( 21 ) بعض وبعض : بعض من بعض م ؛ بعض أو بعض ى ( 22 ) مثل : ساقطة من س ( 23 ) الذي . . . القبول : ساقطة من د ، س ، ن ( 24 ) يقبلهما : يقبلها ى ( 25 ) لو كانت : لو كان ن ، ه ، ى .