أبو علي سينا
المقولات 80
الشفاء ( المنطق )
كالعشرة ؛ والخمسة جزء الستة ، وهي والستة عدد . ولا يجب ذلك أيضا ضرورة ، فإن الجزء الثاني من الستة ، أعنى الواحد ، ليس بعدد . وكذلك إن كانت الجسمية لازمة للأبيض ؛ « 1 » فليس يمنع ترك الالتفات إليها أن يحمل جنسها على ملزومها « 2 » حمل مقوّم غير لازم ، فيكون الأبيض ، وهو شئ ذو بياض مقوّما له « 3 » أنه « 4 » موجود ، لا محالة ، لا في « 5 » موضوع . لكن لقائل أن يقول : إن هذا يكون لازما له ولا يكون مقوّما لماهيته ، لأنا لا نمنع أن يكون الشئ « 6 » ذو البياض ليس بجوهر ، بل هو عرض ؛ وأن يكون العرض قد يعرض للعرض . وقد اتفقنا فيما سلف على أن ما كان كذلك فهو غير مقوّم ؛ بل ربما كان لازما . وإذا « 7 » كان ما نحن « 8 » في ذكره ليس مقوّما للشئ ، بل هو لازم لماهيته ؛ لم يكن جنسا له ؛ فلا تكون الجوهرية جنسا للشئ ذي البياض ؛ كما لم يكن الجسم . فإن قال قائل هذا ، وقال الحق ، فالمعتمد في جوابه أنه ليس يجب « 9 » أن يكون لكل شئ جنس ومقولة ؛ بل ما « 10 » يكون له وجود متحد نوعي ويشاركه في بعض ذاتياته شئ آخر . وإذا « 11 » شئت أن تعلم أن كون الشئ ذا بياض ليس يؤدى إلى اتحاد ، فانظر هل كون الشئ ذا بياض يجعل الشئ محصلا موجودا بالفعل ، فعل فصل اللون باللون « 12 » وفعل فصل الحيوان بالحيوان ، فتجد الشئ إنما يتحصل « 13 » شيئا « 14 » بأن يصير جسما أو كيفية أو شيئا آخر ، فحينئذ يلزمه أو يعرض « 15 » له أنه ذو بياض ؛ ولولا انضياف الجسمية إليه لما تحصّل . لكن لقائل أن يقول : إن العشرة أيضا إنما تحصل عشرة بانضياف خمسة إلى خمسة ، وليس ذلك « 16 » اتحادا حقيقيا ؛ ومع ذلك تجعله نوعا ، وتكون الخمسة قد تقوم العشرية ، « 17 » فنقول :
--> ( 1 ) للأبيض : ساقطة من سا ( 2 ) ملزومها : ما ملزومها م ( 3 ) له : به ه ( 4 ) أنه : لأنه ى ( 5 ) لا في : إلا في سا ( 6 ) الشئ : ساقطة من ع ( 7 ) وإذا : فإذا د ؛ وإذ ه ( 8 ) ما نحن : الذي نحن م ( 9 ) ليس يجب : يجب س ( 10 ) بل ما : بل لما ن ، ه ، ى ( 11 ) وإذا : وان عا ( 12 ) اللون : ساقطة من م ( 13 ) يتحصل : محصل م ( 14 ) شيئا : شئ ه ( 15 ) أو يعرض : أن يعرض ع ( 16 ) ذلك : + إنما د ، ن ( 17 ) العشرية : العشرة د ، س ، ه ، ى .