أبو علي سينا

المقولات 27

الشفاء ( المنطق )

حدا ، فتكون الأجناس الطبيعية لا تشاركها الأنواع في الحدود بل في الأسماء فقط ؛ « 1 » فإن حدود الأجناس ليست حدودا « 2 » للأنواع ؛ وأيضا فإن الأشخاص لا حدود لها ، فكيف تشارك الأجناس في الحدود . فإن تكلفوا شططا آخر وقالوا : إن المشاركة في الحد هي « 3 » أن يكون ما هو حد لأحدهما إما حدا للآخر « 4 » أو جزء حد للآخر ، فيكذبهم تصديقهم أن الجنس يشارك الخاصة في أن « 5 » الجنس والخاصة تحملان على ما تحتهما بالتواطؤ وبالاسم وبالحد ؛ وقد أقروا كلهم بهذا . « 6 » فليس إذن معنى المشاركة في الحد هو هذا ، بل أن يكون ما هو مفهوم للاسم وحدّ أو رسم « 7 » له يحمل على الشئ الذي يحمل عليه الاسم ؛ فيوصف الشئ بمعنى الاسم كما يسمى بلفظه ، وإن لم يكن ذلك حدا له . فبهذه « 8 » الأشياء يتبين أنهم أغفلوا إغفالا كثيرا . ويتبين « 9 » أن السبب في ذلك ظنهم أن العرض ، الذي هو أحد الخمسة ، هو العرض الذي نتكلم فيه في هذا الكتاب . بل قد يتبين بذلك أن كل معنى عام يقال على أكثر من واحد ، كيف قيل ، فهو كلى ؛ والمعنى الخاص جزئي ؛ وأن « 10 » العرض الذي يقابل الجوهر هو الذي سنحده ؛ وأن الأمور : إما مقولة له على موضوع ، غير موجودة في موضوع ، وهي كليات أشياء هي جواهر ؛ فلأنها كليات ، « 11 » فهي « 12 » تقال " على " ؛ ولأنها جواهر ، فلا توجد « 13 » " في " ؛ وإما موجودة في موضوع غير مقولة على موضوع وهي جزئيات الأعراض ، فإنها ، « 14 » لأنها أعراض ، موجودة " في " ، ولأنها جزئية ، ليست " على " ؛ وإما مقولة على موضوع ، موجودة في موضوع ، وهي كليات الأعراض ، فإنها ، بالقياس إلى جزئياتها ، كالبياض الكلى بالقياس إلى بياض ما مقولة على موضوع ؛ ولأنها أعراض فهي موجودة في موضوع ؛ وإما لا مقولة " على " ولا موجودة " في " ، وهي « 15 » جزئيات الجواهر ، كزيد وعمرو وهذه المادة وهذه الصورة وهذه النفس ؛ ولأنها « 16 » جواهر ، ليست موجودة في موضوع ؛ ولأنها جزئية ، ليست مقولة على موضوع .

--> ( 1 ) فقط : ساقطة من سا ، عا ، م ، ن ( 2 ) ليست حدودا : ساقطة من سا ( 3 ) هي : هو ب ( 4 ) حد للآخر : ساقطة من م ( 5 ) في أن : في م ( 6 ) بهذا : بذلك ن ( 7 ) وحد أو رسم : وحدا ورسما ب ؛ حدّا ورسما ه‍ ( 8 ) فبهذه : فهذه دا ( 9 ) ويتبين : وبين سا ، م ( 10 ) وأن : وأما س ، ى ( 11 ) كليات : كلية سا ، عا ، م ، ن ، ى ( 12 ) فهي : وهي م ( 13 ) فلا توجد : ساقطة من س ( 14 ) فإنها : ساقطة من ن ( 15 ) وهي : فهي عا ، ه‍ ( 16 ) ولأنها : فلأنها سا ، م ، ن ، ه ، ى .