أبو علي سينا

مقدمة المقولات 16

الشفاء ( المنطق )

الجوهر وأعراضه ، ولا يمكن أن يكون العرض جوهرا بحال ، ومن هنا جاء الخلط بين المحمول والعرض ، بل بين المنطق والميتافزيقى . ويلاحظ ابن سينا أنه جرت العادة بذكر الكمية فورا بعد الجوهر ، لأن وجودها أعم من الكيفية وأصح من المضاف ، وقد تذكر أمور أخرى لتبرير ذلك ، " ولكنا لا نؤثر أن نشتغل بأمثال هذه المباحث إلا اشتغالا دون الوسط « 1 » " . والكم ضربان : متصل أو ما لأجزائه وضع كالخط والسطح والجسم ، ومنفصل أو ما ليس لأجزائه وضع كالعدد « 2 » . وأما الزمان والقول فلا يسلم ابن سينا بأنهما من الكم المنفصل ، ملاحظا أن المعلم الأول جارى فيهما المشهور دون تحقيق ، وقد وقع في هذا غير مرة في " كتاب المقولات ، " كما فعل في تفصيل الحركة وبعض خواص المضاف « 3 » . ومن أخص خصائص الكمية أن لها بذاتها جزءا ، وأنها تحتمل التقدير ، وتقبل المساواة واللامساواة ، وقد يضيفون إلى ذلك أنها لا تقبل التضاد ، ولا الأشد ولا الأضعف « 4 » . ويجيء المضاف بعد الكمية ، وللشراح في ذلك تخريجات أظهرها أضعفها ، وهو أنه أوثق صلة بها منه بالكيفية « 5 » . والمضاف هو المقول

--> ( 1 ) المصدر السابق ، ص 112 ( 2 ) المصدر السابق ، ص 116 ( 3 ) المصدر السابق ، ص 124 ( 4 ) المصدر السابق ، ص 134 - 143 ( 5 ) المصدر السابق ، ص 143