أبو علي سينا
مقدمة المقولات 3
الشفاء ( المنطق )
فيما ترجم بعد ذلك من نصوص سريانية « 1 » ، ولم يقنع حنين بن إسحاق بكل هذا ، بل أبى إلا أن ينقله رأسا عن اليونانية « 2 » . ونقلت معه أيضا بعض شروحه الأولى ، وعلى الأخص شرح الإسكندر الأفروديسى وفرفوريوس الصوري « 3 » . وما إن عرّب حتى أخذ النقلة والفلاسفة يتدارسونه ملخصين وشارحين ، وفي مقدمتهم إسحاق بن حنين والكندي والفارابي « 4 » ، بحيث لم ينتصف القرن الرابع للهجرة إلا وتوفرت فيه مادة غزيرة يرجع إليها الباحثون . ( ج ) مقولات ابن سينا عوّل فيها دون نزاع على ما كتب أرسطو ، إن في " مقولاته " أو في الجزء الرابع من كتاب " ما وراء الطبيعة " ، ولكنه أضاف إلى ذلك مادة أغزر وتفاصيل أعم وأشمل ، تأثر فيها بما انتهى إليه من دراسات الشراح السابقين يونانيين كانوا أو إسلاميين . ومقولاته على كل حال ليست شرحا ولا تعليقا على المقولات الأرسطية ، وسنحاول أن نلقى نظرة سريعة على بعض جوانبها الهامة .
--> ( 1 ) Khalil Georr , Les Categories d' Aristote dans leurs versions syro - arabes , Paris , 1948 , p . 43 . ( 2 ) القفطي ، تاريخ الحكماء ، ليبسك ، 1320 ه ، ص 35 ، وانظر أيضا : Zenker , Kitab al - Maqulat dans Aristotelis Categoriae - - - , Lipsiae , 1846 . ( 3 ) ابن النديم ، الفهرست ، القاهرة ، 51348 ، ص 347 - 348 ( 4 ) المصدر السابق ، ص 348 ، 358