أبو علي سينا
المنطق - المدخل 110
الشفاء ( المنطق )
أو كجنس « 1 » ، وفصلا ونوعا وخاصة وعرضا ؛ فإنّ الحساس كالنوع من المدرك ، وجنس للسامع والمبصر ، وفصل للحيوان ؛ والماشي جنس لذي الرجلين ولذي أربع أرجل ، ونوع للمتنقل ، وخاصة للحيوانات ، وعرض عام للإنسان . وربما اجتمعت الخمسة في واحد . والجنس ليس جنسا للفصل البتة ، ولا الفصل نوعا للجنس ، وإلا لاحتاج إلى فصل آخر ، بل الفصل معنى خارج عن طبيعة الجنس ؛ فإنّ « 2 » الناطق ليس هو حيوانا ذا نطق ، بل شئ ذو نطق ، وإن كان يلزم أن يكون ذلك الشئ حيوانا ، وأما الحيوان ذو النطق فهو الإنسان ؛ ولو كان الحيوان داخلا في معنى الناطق لكان إذا قلت : حيوان ناطق ، فقد قلت : حيوان هو حيوان ذو نطق ، فإنّ ذا النطق والناطق شئ واحد . وإذا قيل الجنس على الفصل فهو كما يقال العرض اللازم على الشئ الذي يقال عليه ولا يدخل في « 3 » ماهيته ، لكنه كالمادة للفصل ، ونسبة الفصل إليه من وجه كنسبة الخاصة التي توجد في البعض ، لكن الفصل يقومه موجودا بالفعل ، وإن لم يدخل في حده وماهيته دخوله في إنيته ، ككثير « 4 » من العلل « 5 » وكالصورة « 6 » للمادة ، هذا إن كان الفصل أخص على الإطلاق من الجنس ، ولم يقع خارجا عنه البتة أو بالحقيقة ، فإنّ قول كل واحد منهما عند التحصيل « 7 » هو على النوع . وهذه الأشياء تتحصل لك في الفلسفة الأولى . والجنس تكون نسبته إلى الفصل كنسبة عارض « 8 » عام ؛ وأما العارض « 9 » العام « 10 » فإنه قد يكون بالقياس إلى الجنس خاصة ، وبالقياس إلى النوع عرضا عاما ، مثل الانتقال بالإرادة فإنه خاصة من خواص الحيوان ، وعارض عام للإنسان ؛
--> ( 1 ) كجنس : لجنس ع ( 2 ) فإن : وإن ع ( 3 ) في : ساقطة من م ( 4 ) إنيته ككثير : إنية كثير ن ( 5 ) العلل : المعلول عا ( 6 ) وكالصورة : وكالضرورة م ( 7 ) التحصيل : + إنما ه ، ى ( 8 ) عارض : عرض عا ( 9 ) العارض : العرض عا ( 10 ) العام : ساقطة من ه .