أبو علي سينا
المنطق - المدخل 87
الشفاء ( المنطق )
نعم ربما « 1 » لم « 2 » يستحل أن يتوهمه الوهم باقيا بعده لم يفسد ، وهذا غير مذكور في هذا الرسم . وتجد هذه المغامز كلها محصلة « 3 » في الرسم الثاني ؛ فإنّ كثيرا من الأعراض لازمة دائمة ، والدائم لا يكون ممكنا أن لا يوجد إلا في الوهم ؛ ولم يشترط الوهم « 4 » ، وفي اشتراط الوهم أيضا ما قلنا . وأما الرسم السلبي الثالث ، فإنّ الشخص من الأعراض يشارك فيه ، والطبائع ، من حيث هي طبائع ، لا من حيث هي كلية « 5 » ، فإن ألحق به أنه كلىّ بهذه الصفة ، خص العرض العام . لكن صاحب هذا القول قد الحق « 6 » به شيئا ، وهو أنه « 7 » قائم في موضوع ، وإنما ألحق هذا إذ ظنّ أنّ هذا العرض ، الذي هو أحد الخمسة ، هو العرض الذي يناظر الجوهر . وقد قالوا : إن الفائدة في إلحاقه ذلك ، هي « 8 » أن يفرقوا بينه وبين اللفظ غير الدال ، مثل قول القائل : شيصبان « 9 » ، وهذه « 10 » خرافة « 11 » ؛ وذلك لأنه « 12 » إنما يعنى بقوله « الذي ليس بجنس » اللفظ الدال على معنى كلى ، ليس ذلك المعنى معنى جنس ولا نوع ولا فصل ولا خاصة ؛ فلا شركة « 13 » في هذا اللفظ الغير الدال ؛ لأنه ليس يحد في « 14 » لفظ العرض « 15 » هذا المسموع ، حتى إذا قال : إنه ليس بجنس ولا نوع ولا فصل ولا خاصة ، شاركه « 16 » في هذا اللفظ لفظ « 17 » آخر لا يدل على شئ ، فيلزم إيراد الفصل بينه وبين ذلك . ولو كان إنما يعنى بهذا اللفظ من حيث هو مسموع ، لكان يشاركه في أنه ليس بجنس ولا فصل ولا نوع ولا خاصة ألفاظ أخرى مسموعة مما هي دالة . تمت المقالة الأولى من الفن الأول « 18 » . ولواهب العقل أكمل الحمد والفضل كما هو له أهله « 19 » « 20 » « 21 »
--> ( 1 ) ربما : إنما س ( 2 ) لم : ولم ع ( 3 ) محصلة : محصلا ى ( 4 ) وفي اشتراط الوهم : ساقطة من ن ( 5 ) والطبائع . . . كلية : ساقطة من عا ، م ، ن ، ى ( 6 ) ألحق : ساقطة من ع ( 7 ) أنه : أبداعا ، م ( 8 ) هي : هو عا ، ن ( 9 ) شيصبان : شيطان دا ( 10 ) وهذه : وهذا س ( 11 ) خرافة + وخلل عا ( 12 ) لأنه : ساقطة من ع ( 13 ) شركة : يشركه عا ، م ، ن ، ه ، ى ( 14 ) يحد في : في حد س ؛ يحد ع ، م ، ى ( 15 ) العرض : + في ى ( 16 ) شاركه : يشاركه م ( 17 ) لفظ : ساقطة من عا ، م ، ن ( 18 ) الأول : + من المنطق واللّه أعلم ى ( 19 ) ولواهب . . . أهله : ساقطة من ع ، ن ، ى ( 20 ) أكمل . . . أهله : الحمد بلا نهاية ن ( 21 ) أهله : أهل م