أبو علي سينا
المنطق - المدخل 49
الشفاء ( المنطق )
أيضا « 1 » بحده ، كما لو لم يكن للحيوان اسم أتى بحده فقيل : جسم ذو نفس حساس ، ثم ألحق به ناطق . وكذلك من جانب الفصل . فالحد بالجملة يشتمل على جميع المعاني الذاتية للشئ ، فيدل « 2 » عليه « 3 » « 4 » إما دلالة مطابقة ، فعلى « 5 » المعنى الواحد المتحصل من الجملة ، وإمّا دلالة تضمن ، فعلى الأجزاء . وأمّا « 6 » الرسم فإنما يتوخى به « 7 » أن يؤلف قول « 8 » من لواحق الشئ « 9 » يساويه ، فيكون لجميع ما يدخل تحت ذلك الشئ لا لشئ « 10 » غيره ، حتى يدل عليه دلالة العلامة . وأحسن أحواله أن يرتّب « 11 » فيه أولا جنس ، إما قريب وإما بعيد ، ثم يؤتى بجملة أعراض وخواص ، فإن « 12 » لم يفعل ذلك كان أيضا رسما ، مثال ذلك أن يقال : إنّ « 13 » الإنسان حيوان عريض الأظفار ، منتصب القامة ، بادي البشرة ، ضحاك ، أو تذكر هذه دون الحيوان . فالمقول في شرح اسم الجنس هو كالجنس للشئ الذي « 14 » يسمى جنسا ، فمن المقول ما يقال على واحد فقط ، ومنه ما يقال على كثيرين ، فيكون المقول على كثيرين كالجنس الأقرب . وأما المقول لا « 15 » على كثيرين ، فلا يتناول الجنس . ثم المقول على كثيرين يتناول الخمس المذكورة ، إلا أنّا لما قلنا : مختلفين بالنوع في جواب ما هو ، اختص بالجنس ؛ ونعنى بالمختلفين بالنوع المختلفين بالحقائق « 16 » الذاتية ، فإن النوع قد يقال لحقيقة كل شئ في ماهيته وصورته غير ملتفت إلى نسبته « 17 » إلى شئ آخر ، خصوصا إذا كان يصح في الذهن حمله على كثيرين ، تشترك فيه بالفعل أو لا تشترك فيه بالفعل بل بالقوة ، أو احتمال التوهم ؛ وليس يحتاج في تحقيق الجنس إلى أن يلتفت إلى شئ من ذلك . وإذا كانت أشياء مختلفة الماهيات ، ثم قيل عليها شئ آخر هذا القول ، كان ذلك الشيء الآخر « 18 » جنسا .
--> ( 1 ) أيضا : ساقطة من ى ( 2 ) فيدل : ويدل م ، ه ( 3 ) عليه : عليها بخ ، دا ، ه ( 4 ) فيدل عليه : ساقطة من عا ، ن ( 5 ) فعلى : مثل م ( 6 ) وأما : فأما ى ( 7 ) به : فيه ه ( 8 ) قول : ساقطة من عا ( 9 ) الشئ : للشئ عا ، ن ( 10 ) لشئ : الشئ ه ( 11 ) يرتب : يترتب ى ( 12 ) فإن : وإن عا ، ه ( 13 ) إن : ساقطة من س ( 14 ) الذي : ساقطة من ن ( 15 ) لا : ساقطة من عا ( 16 ) بالحقائق : في الحقائق عا ، م ، ن ، ه ، ى ( 17 ) نسبته : نسبة م ( 18 ) الآخر : ساقطة من س .