أبو علي سينا
المنطق - المدخل 15
الشفاء ( المنطق )
وماهيات الأشياء قد تكون في أعيان الأشياء ، وقد تكون في التصور ، فيكون لها اعتبارات ثلاثة : اعتبار الماهية بما هي تلك الماهية غير مضافة إلى أحد الوجودين « 1 » وما يلحقها ، من حيث هي كذلك ؛ واعتبار لها ، من حيث هي في الأعيان ، « 2 » فيلحقها حينئذ « 3 » أعراض تخص وجودها ذلك ؛ واعتبار لها ، من حيث هي في التصور ، فيلحقها حينئذ « 4 » أعراض تخص وجودها ذلك ، « 5 » مثل الوضع والحمل ، ومثل الكلية والجزئية في الحمل ، والذاتية والعرضية في الحمل ، وغير ذلك مما ستعلمه ؛ فإنه ليس في الموجودات الخارجة « 6 » ذاتية ولا عرضية حملا ، ولا كون الشيء مبتدأ ولا كونه خبرا ، ولا مقدمة « 7 » ولا قياسا « 8 » ، ولا غير ذلك . وإذا أردنا أن نتفكر في الأشياء ونعلمها ، « 9 » فنحتاج ضرورة إلى أن ندخلها في « 10 » التصور ، فتعرض لها ضرورة الأحوال « 11 » التي تكون في التصور ، فنحتاج ضرورة إلى أن نعتبر الأحوال التي لها في التصور ، وخصوصا ونحن نروم بالفكرة أن نستدرك المجهولات ، وأن يكون ذلك من المعلومات . والأمور إنما تكون مجهولة بالقياس إلى الذهن لا محالة ، وكذلك إنما تكون معلومة بالقياس إليه . والحال والعارض الذي يعرض لها حتى ننتقل من معلومها إلى مجهولها « 12 » ، هو حال وعارض يعرض لها في التصور ، وإن كان ما لها في ذاتها أيضا موجودا مع ذلك ، « 13 » فمن الضرورة أن يكون لنا علم بهذه الأحوال ، وأنها كم هي ، وكيف هي ، « 14 » وكيف تعتبر في هذا العارض . « 15 » ولأن هذا النظر ليس نظرا في الأمور ، من حيث هي موجودة أحد نحوى الوجودين « 16 » المذكورين ، بل من حيث ينفع في إدراك أحوال ذينك الوجودين ، « 17 » فمن تكون الفلسفة عنده متناولة للبحث
--> ( 1 ) الوجودين : الموجودين م ( 2 ) وما يلحقها . . . الأعيان : ساقطة من م ( 3 ) حينئذ : أيضا ع ( 4 ) حينئذ : ساقطة من ى ( 5 ) واعتبار . . . ذلك : ساقطة من س ( 6 ) الخارجة : الخارجية ن ، ه ، ى ( 7 ) مقدمة : كونه مقدمة ن ( 8 ) ولا قياسا : وقياسا س ( 9 ) ونعلمها : ونعملها د ؛ فنعلمها ى ( 10 ) في : ساقطة من م ( 11 ) الأحوال : والأحوال ه ( 12 ) معلومها إلى مجهولها : مجهولها إلى معلومها ن ( 13 ) ذلك : + الغرض عا ( 14 ) وكيف هي : ساقطة من ى ( 15 ) العارض : العرض ع ، م ، ن ، ى ( 16 ) الوجودين : الموجودين ى ( 17 ) الوجودين : الموجودين ى