أبو علي سينا

507

رسائل ( ط بيدار )

سامع ، وتصوّر هذا اللفظ نافع لا يستعمل في هذه العلوم كثيرا . كلما لم يكن الهواء مشفّا بالفعل ما لم تكن ضوء ، اللّهم الا بالقوّة كان الضوء له كمالا من حيث هو مشفّ ، لانّه خرج به من القوّة إلى الفعل في كونه مشفا . وامّا اعتراضك على انكار كون الشعاع أجساما ، بانّ قائل هذا القول يثبت الخلاء فغير قادح فيما أجابك به الحكيم ، لانّك ما دخلت معه مدخل المناظر ، وانّما سألته عن كيفية الشعاع فبيّنه لك ، ولو سألته عن مسألة نفى الخلاء لبيّنه أيضا . وعلى انّ فيما تكلّم به الفيلسوف في كتاب السماع الطبيعي في المقالة الرابعة في ابطال الخلاء كفاية ، لمن تصوّره وتحقّقه . وامّا اعتراضك بعد التسليم لنفى الخلاء ، إنّ الشعاع ابدا موجود من أكثر جوانب الأرض ، فما تقول في ضوء القمر وقت الكسوف ان كان الضوء جرما فايش يخلفه مكانه ؟ إذ ليس الخلاء بموجود . وعلى انا نرى اطراح شعاع الشمس مقارنا للطلوع معا في آن واحد ، والجسم لا يتحرّك ولا يقطع مسافة الّا في زمان . في المسألة العاشرة وامّا انكارك استحالة العناصر بعضها إلى بعض ، وادّعاؤك ان