أبو علي سينا

490

رسائل ( ط بيدار )

إلى عرض ، فانا أقول انّه ليس للسّطح طول لانّ طوله يحتاج إلى طول وكذلك إلى ما لا نهاية . هذه هي السفسطة المحض ولا تعلّق بين المتجادلين بالألفاظ بل بالمعاني . [ في المسألة السادسة ] - قال أبو الريحان : ما احتججت الّا لأصحاب الخلاء ، لانّ الهواء إذا حدث فيه انفشاش بالمصّ كما ذكرت وخرج من القارورة ، ما لم يسعه فإلى اين تصير ان كان لا خلاء في العالم ؟ الّا انّه يدعى انّه يرد في العالم مقدار من الهواء مثله دفعة ، فينقبض ويتكافأ الانقباض والانفشاش . وامّا قولك ذلك مجرّب فانّى جرّبته . ففعل ضدّ الفعل أيضا وهو انّ الهواء خرج من القارورة بتقبقبه ولم يدخله شئ من الماء البتّة ، وانكسر منّى قوارير يسع في ماء جيحون . [ في المسألة السابعة ] - قال أبو الريحان : لو كان الانصداع في القماقم إلى داخلها ، لا وشك ان يكون ما ذكرت ، ولكن الامر على خلافه ، فانّها ينصدع إلى خارجها كالّذى يكلّف حمل ما لا يطيق ولا يسع .