أبو علي سينا

484

رسائل ( ط بيدار )

ايّها الحكيم لم تقف على كتابه في الرد على بر قلس في انّ العالم سرمدىّ ، ولا على كتابه فيما زخرفه أرسطو ولا على تفاسيره « 1 » لكتب أرسطو . وما احدث « 2 » هذا الاعتراض الّا ممّا يقدّر من تناهى الحركات والا زمان ضرورة من جهة الاوّل ، وأقربه أرسطو أيضا عند بيانه امتناع وجود لا نهاية . وان كان قد اعرض عمّا أورد في هذا الموضع اتّباعا للهوى . وقولك انّ أرسطو ليس يعنى بقوله « العالم لا بد وله » انّه لا فاعل له ، قول ليس له محصول ، فانّه إذا لم يكن للأفعال اوّل ، لم يكن ان يتوهّم انّ للعالم فاعلا : وان كان مذهب أرسطو انّ للعالم بدوا فاعليّا لا زمانيّا ، فما له وذكر الفرقة وشهاداتهم على انّ تغيّر الصّفات لا يوجب تغيّرا في الذّات . [ في المسألة الثالثة ] - قال أبو الرّيحان : لو قيس احدى نهاياته إلى المركز ، لكانت سفلا له ، والمقابلة - « 3 » علوا ، ولكن لو لم يقس لما كان طوله أحقّ ان يسمّى عرضا من عمقه . فلا يكون امتداد منه يستحق بالاسم الّا استحقّ الاخر بهم ذلك الاسم ، وكذلك إذا حرّك الجسم حركة مستقيمة بإزاء المركز بغير جهة سفله دائما . وامّا قولك « انّ مبدء الحركة من الجسم الحىّ هو اليمين » ، فدعوى غير موقوف على حقيقته ،

--> ( 1 ) تفاسيره : تفاسير T . ( 2 ) احدث : اخذت T . ( 3 ) المقابلة : المعاندة T .