أبو علي سينا

473

رسائل ( ط بيدار )

منهما واحدة . فإذا ناقشني : إنّه كيف صار هذا الحدّ الواحد « 1 » مطابقا لها ، وانّه كيف انتزع من الكثرة « 2 » حدا واحدا ؟ قلت له : هذان مسألتان : امّا الأولي منهما فلانّه يصدق حمل الحدّ « 3 » على كل واحد منهما . وامّا الثّاني ، فيجوز أن يكون معنى الحدّ حدث من شخص واحد لما ارتسم في الخيال ، فقشّرت القوّة النطقية لواحقها العارضة ، فاخذ صورة معقولة . ثمّ اىّ شخص عرضها على العقل مقشّرا عنه ، ذلك التقشير لم يفد « 4 » صورة معقولة أخرى . وكان حال كلّ شخص كحال الآخر ، الّا أنّ المستفاد منه ما يتّفق أن يسبق تصوره « 5 » إلى الخيال والذهن . فما كان كذا قيل إن حدودها واحدة وما كان مثل صورة شخص فرس إذا عرضت على الذهن بعد ارتسام ماهيّة « 6 »

--> ( 1 ) في الأصل : والواحد . ( 2 ) نسخة ب : الكثير . في الأصل : الكرة . ( 3 ) بناء على نسخة ب . في الأصل : الجد . نسخة ج : الجدّ . ( 4 ) نسخة ب : يعد . ( 5 ) في الأصل : تصورة . ( 6 ) نسخة ب : ماهية .