أبو علي سينا

448

رسائل ( ط بيدار )

( الفصل الرابع في أن الحركة المستقيمة لا تكون طبيعية للجسم على الاطلاق ) بيان ذلك انها كيف تكون طبيعية وكل حركة طبيعية فإنها متقضية متصرمة وليس شيء من الحركات بثابت غير متصرم وكل طبيعي ثابت غير متقض ما دام الطبع موجودا ولم يعق عائق فبين انه ليس شيء من الحركات بطبيعى على الاطلاق وأيضا كل حركة طبيعية انما تكون عند وجود حالة غير طبيعية فليس وجودها بطبيعى على الاطلاق بل انما يقال لها طبيعية من جهة أن الطبيعة التي للجسم توجبها في حال يعرض لها غير ملائم لتعود إلى الحالة الملائمة فهي طبيعية لان مبدأها طبع الشيء وليست طبيعية لأنها لا تكون عن طبع الشيء ما لم يتغير مقتضاه وحكمه فالحجر إذا تحرك بطبعه فليس يتحرك الا وقد تغير مقتضاه من وجوده في مكانه بأن وجد في غير مكانه . ( الفصل الخامس في أن كل حركة طبيعية مستقيمة متناهية ) وذلك لان الحركة الطبيعية مبدأها قوة في الجسم محرّكة وكل قوة في الجسم متناهية لان قوة نصف ذلك الجسم نصف تلك القوة ولا نصف لما لا نهاية له إذ يلزم ان ما يقوى عليه قوة ذلك الجسم ضعف ما يقوى عليه نصف القوة من جملته ولا يمكن أن يكون ما لا يتناهى ضعفا ولا نصفا لشيء من جملته