أبو علي سينا
444
رسائل ( ط بيدار )
أن تكون هذه الا جملة واحدة يجتمعه وانه كيف ينبغي أن يكون الجسم المحيط أو الأجسام التي تحته فان ذلك أليق بالقول المبسوط المدقق وقد شرحناه في كتاب السماء والعالم باسم هذا الشيخ أيضا وهو متى أحب ذلك الطريق الذي هو أكثر تحقيقا وأشد تدقيقا الا انه أعسر مأخذا وأصعب منالا من هذا وجده هناك وبالله التوفيق . ( الفصل الأول في تناهى الجهات ) انا نعتى بالجهة شيئا اليه مأخذ حركة أو إشارة فلا يخلو اما أن تكون موجودة أو معدومة . ثم محال أن تكون معدومة لأنه غير ممكن أن تكون هذه الإشارة إلى معدوم أو هذه الحركة نحو معدوم لأن المعدوم ليس اليه إشارة ولا له جهة تخصه فبين ان الجهة موجود يقع اليه الإشارة وكل شيء مشار اليه فهو موصول اليه ضرورة في آخر الحركة إذا لم تنقطع دونه فلا يخلو اما أن تكون محتملة للقسمة أو غير محتملة فان كانت محتملة للقسمة فإذا قسمت فالجزء الذي يلي المشير والمتحرك إلى الجهة له جهتان جهة تلى المشير والمتحرك والأخرى تلى الجزء الثاني من تلك الجهة بعينها التي يقصدها المشير والمتحرك فالجهة هي ذلك الجزء الا بعد من المشير والمتحرك وحده لا مجموعه مع الجزء الآخر وكانت جملتها جهة هذا خلف وكيف تكون القريبة من المتحرك جهة والجهة لا تتجاوز بالإشارة بل تقف عندها الإشارات فقد وضح من هذا ان الجهة غير منقسمة فلا يمكن اذن أن يكون لها امتداد ومقدار