أبو علي سينا
437
رسائل ( ط بيدار )
التي هي نهايته لا غير والنقطة إذا كانت غير ذات طرف ونهاية لأنها نهاية النهايات لم يجز عليها التماس وكذلك حال الاتصال في كيفية وجوده بين الكميات المتصلة الثلاثة وامتناعه والنقطة بالجملة ما لا جزء له . ونقول الآن إن النقطة إذا توهم عليها اجتماع ما فينبغي أن يعتقد فيه انه خلاف الاتصال والتماس بل نوع آخر معدوم الاسم وينبغي ان تعلم أن الحال كذلك في السطوح والخطوط إذا اجتمعت لا من جهة نهاياتها التي هي النقط لم نسم ذلك اتصالا ولا تماسا البتة ولم يحد بحدهما وينبغي أن تعلم أن هذه الأشياء إذا اجتمعت هذا النوع من الاجتماع لم يعد اجتماعها عمقا ان كانت سطوحا ولا سطحا ان كانت خطوطا ولا خطا ان كانت نقطا ولم تزد على رتبها بل السطوح إذا اجتمعت لا من جهة نهاياتها وكذلك الخطوط ومثل ذلك النقط إذا اجتمعت لم تزد على سطح أو خط أو نقطة واحدة . برهان ذلك أن السطحين إذا اجتمعا على هذا النوع فزادا على سطح واحد كان الزائد منهما عمقا لا محالة والعمق كمية متصلة طرفاها سطحان ولم نضع بين السطحين كمية أخرى بل وضعناه سطحين فقط فمن أين هذه الكمية التي بينهما وان كان بينهما كمية قائمة فما اجتمعا بعد على حسب ما يعرض فيهما من الاجتماع المشابه للتماس والاتصال وان لم يكن تماسا ولا اتصالا بل بينهما بعد لم يرفع اللهم الا أن نضع ذلك الاجتماع تتاليا ولسنا نضعه كذلك فاذن السطحان لا يزيدان إذا اجتمعا على سطح واحد وكذلك الكثير على هذا