أبو علي سينا

432

رسائل ( ط بيدار )

حدث منه تغير لان النار لم تكن في القمقمة أولا ولا دخلت ثانيا لعدم المنفذ في القمقمة فمن المعلوم ان استحالتها كانت على سبيل التغير في ذاتها إلى الهوائية والنارية لا على سبيل تفرق الاجزاء فقد أوردت مثالا يؤيد قول أرسطوطاليس في الكون وللتغير من جزئيات الطبيعة واكتفيت به فان بسطه كثير المؤنة وهذا الفصل قد يجئ فيه اعتراضات كثيرة فان تبينت شيئا منها فيجب أن تمن على بمعاودة السؤال لا شرحه لك ان شاء اللّه * فهذه جمل جوابات المسائل العشر التي استدركتها من كتاب السماء على أرسطوطاليس ونشرع في جواب المسائل الأخرى باذن اللّه تعالى . [ الأجوبة عن مسائل الأخرى ] ( المسألة الأولى ) إذا كانت زجاجة صافية بيضاء مدورة وملئت من ماء صاف قامت مقام البلور المدور في الاحراق وإذا كانت خالية من الماء الصافي مملوءة من الهواء لم تحرق ولم تجمع الشعاع فلم صار الماء يفعل ذلك والهواء لا يفعله ولم صار هذا الاحراق وجمع الشعاع . ( الجواب ) ان الماء جسم كثيف صقيل له في ذاته لون قليل وكل ما كان كذلك انعكس عنه الضوء فلذلك ينعكس الضوء عن الزجاجة المملوّة ماء ويحصل عن الانعكاس المتراكم القوى احراق . وأما الهواء فليس مما ينعكس عنه بل هو ما ينعكس فيه لأنه المشفّ في الحقيقة فإذا كان في الزجاجة هواء لم يحصل