أبو علي سينا

429

رسائل ( ط بيدار )

النار ( وديوجانس ) إذ جعلها جوهرا بين الماء والهواء ( وانكسمندرس ) حين يجعلها هواء ويجعل كل واحد منهم الاجرام الأخر والمتولدات عوارض تعرض في الجسم أيش ( ايّا ) ما وضعوه وانه ليس يكون عن جسم آخر . ويقول انكسمندرس القول الذي حكيته ان الجوهر الأول هواء فإذا اصابته كيفية البرودة صار ماء وإذا سخن من تحريك الفلك كان نارا أو أثيرا أما أرسطوطاليس فليس يجعل شيئا من الكليات الأربعة بكائن عن شيء آخر ويجوز ذلك في جزئياتها فليس اذن هذا الاعتراض يلزم أرسطوطاليس ولا من قال بهذا القول وهو القول السديد الصواب . وأما الشكل الذي شكلت فليس يجب أن يكون على ذلك فان زاويتى ( ه ر ) يلزمان على ذلك الوضع الذي وضعت ولكن الشكل على قياس قولك على ما أشكله وهو أنه يجب أن يصل قوس ( ا ر ) بقوس ( ر ب ) على الاستدارة من غير وقوع زاوية فيما بينهما وكذلك قوسا ( ا ه ، ه ب ) بحسب هذه الصورة ( المسألة التاسعة ) ان كانت الحرارات سالكة عن المركز فلم صار الحر يصل الينا من الشعاعات أهي أجسام أم اعراض أم غير ذلك .