أبو علي سينا
425
رسائل ( ط بيدار )
بإفادة القوة النطقية فإذا كان للنوع الناطق جميع القوى المدركة للمحسوسات فإذا النوع الناطق مدرك لجميع المحسوسات فإذا لا محسوس ما خلا ما يدركه الناطق فإذا لا كيفيات ما خلا ستة عشر المحسوسة بالذات والثلاثة المحسوسة بالعرض وهي الحركة والسكون والشكل فإذا لا جسم مكيف بكيفية ما خلا هذه المعدودة فإذ لا عالم مخالف لهذا العالم بكيفيات جسمية فإذا ان كانت عوالم كثيرة فهي متفقة بالطبع وقد بينا أن لا عوالم متفقة بالطبع كثيرة فيما تقدم فإذا العالم واحد وذلك ما أردنا أن نبين . واعلم أنه إذا سلك طريق ما ادعى في هذه المسألة ادّى ذلك إلى ما لا نهاية له ضرورة وأبطل ان العالم شيء من الأشياء وأثبت ما ينتحله الفرقة السوفسطائية ومعالجة أولئك ليس بهذا الدواء بل بأدوية غير هذا وبالله العون . ( المسألة السادسة ) ذكر في المقالة الثانية ان الشكل البيضى والعدسى محتاجان في الحركة المستديرة إلى فراغ وموضع خال وان الكرة لا تحتاج إلى ذلك وليس الامر كما ذكر فان البيضى متولد من دوران القطع النافذ على قطره الأول والعدسى متولد من دورانه على قطره الأقصر وإذا لم يخالف في الإدارة على الأقطار المتولدة منها ذلك الشكل لم يعرض مما ذكره أرسطو شيء البتة ولم يلزم الا لوازم الكرة فان البيضى إذا كان محور حركته قطره الأطول والعدسى إذا كان محور حركته قطره الأقصر دارا كالكرة ولم يحتاجا إلى مكان خال