أبو علي سينا
382
رسائل ( ط بيدار )
طبيعي ( والثاني ) اختياري مثل الغرض بالتوليد إذا تدبر اضافته إلى القوة المولدة النباتية والقوة الشهوانية الحيوانية فإذا تحقق هذا فنقول * إن القوة الشهوانية من الحيوان أظهر الموجودات عند الجمهور باستطباع ولا حاجة بنا إلى اظهار ذلك وليس معشوقها في عامة الحيوان غير الناطق الا معشوق القوة النباتية بعينها الا أن عشق القوة النباتية لا تصدر عنه الأفاعيل الا بنوع طبيعي وبنوع أدنى وأدون وعشق القوة الحيوانية انما تصدر عنه بالاختيار وبنوع أعلى وأفضل وبمأخذ ألطف وأحسن حتى أن بعض الحيوان قد يستعين في ذلك بالقوة الحسية فلذلك ما توهم العامة ان ذلك العشق خاص بها وهو عند التحقيق خاص بالشهوانية وان وجد للحسية فيها شركة التوسط . وقد توافق القوة البهيمية الشهوانية النباتية في الغرض بأن يكون حصوله لا بقصد اختياري بائنة ( وان الشهوانية النباتية في الغرض بأن يكون حصوله بقصد اختياري ) وان وجد في صدور الفعل عنهما اختلاف في الاختيار وسلبه مثل توليد المثل فان الحيوان الغير الناطق وان تحرك بعشقه الطبيعي المتغرز فيه من العناية الإلهية تحركا اختياريا يتأدى به إلى توليد المثل فلن تكون الغاية فيه مقصودة بذاتها لان هذا الضرب من العشق غايته تقع نوعين أعنى بهذا ان العناية الإلهية لما اقتضت استبقاء الحرث والنسل وامتنع المراد في مدة البقاء في الشخص الكائن لضرورة تعقب الفساد في موضع الكائن أوجبت الحكمة صرف العناية في استبقائهما إلى الأنواع والأجناس فطبعت في