أبو علي سينا

366

رسائل ( ط بيدار )

بسعى أجمله . وأثر أحمده . وغناء أبدئه هب نشاطه عن هجدته وقام طربه على ساقه وغشيته أريحية تقابل الحسرة وجذل يقابل الندم . وكما لم أجد بدا من التحريض والتحريص بالوعد والتأميل لم أجد بدا من الترهيب والتحذير بالوعيد والتهديد وان آخذ فيهما إلى أطوار المبالغة . ثم ألزمنى التدين بالصدق والنفور من الخلف الوفاء بالامرين إثابة للأقلين عدا . وهم السمحاء بالطاعة ومعاقبة للأكثرين حدا . وهم الاشحة بها فكل علمته قبل ما كلفته . أليس مفتيك الذي سميته عقلا وجعلته أصلا يقول لك ليتك توقفت قليلا وتأملت تأملا ولم تجل على مطايا العجلة فلعله كان يسرك ان تعتبر في نفسك فتقول ما عسى ان تبلغ العبارة عن نائل هذا الثواب مبلغا يعتد بعمله عملا تكون أجرته من الياقوت جبلا فان يفترق الحال عنده بين افضال عليه بعرف ابتداء وايصاله اليه جزاء فان افترق فيما يحمل من أن يسف بعين اعتدال أو لحظ كفه اعتبارا أو يكون لقدره عنده قدر الامتنان بالجزاء المذكور والجائزة الموصوفة اشاه أو يكون لا حلال النعمة بالنائل الذي أعظمته والنوفل الذي أجسمته من هذه العلاوة في ترقيق قدر المنة أثر . وان كان قصدك في هذه العلاوة تحويل مزيد غبطة فهل حرية تعدل ذلك نعمة أخرى أو أضخم منها حجما وأنعم بالا وأوزن الوعيد عائدة . وأبعد من أن يكون في واجباته الوعيد بالجدع والسمل والصلب والقتل والتصديق لذلك الوعيد المبير عند الخلاف في ذلك الأمر الحقير . وقد علمت أن من سيبرح به وعيدك ويلمسه سوط عذابك