أبو علي سينا
286
رسائل ( ط بيدار )
بسم اللّه الرحمن الرحيم قال « 1 » ان صناعة الموسيقى تشتمل على جزءين أحدهما يسمى التأليف وموضوعه النغمة وينظر في حال اتفاقها وتنافرها - والثاني الايقاع وموضوعه الأزمنة المتخللة بين النغم والنقرات المنتقل بعضها إلى بعض وينظر في حال وزنها وخروجها عن الوزن والغاية منهما جميعا صنعة اللحن - والنغمة صوت لابث على حد من الحدة والثقل زمانا والبعد مجموع نغمتين مختلفتين بالحدة والثقل والبعد منه منافر ومنه غير منافر والمنافر هو الذي لا يفعل اجتماع نغمتيه معا وتتاليهما « 2 » الذاذا للنفس بل نفرة منه والسبب فيه سوء النسبة بين نغمتيه والمتفق هو الذي يفعل هذا الالذاذ وذلك بفصله فيه بين نغمتيه - الأصوات يقال لها ثقيلة وحادة بقياس بعضها إلى بعض ونجعل متساوية فيها ومتفاوتة وتجعل لتفاوتها زيادة ونقصانا يعنى إذا قيس نغمتان إلى ثالثة فكانتا ثقيلتين بالقياس إليها كان إحداهما مع ذلك اثقل من الأخرى - الأشياء التي تتفاوت وتتساوى بينهما نسبة ما ترجع بوجه إلى الكمية فالابعاد لنغمتها نسبة ما من باب الكمية والتساوي والتفاوت في تلك الكمية يعرض فيهما التشابه والتخالف - للثقل أسباب وللحدة أسباب فاسباب الثقل إذا حصلت كانت هذه طول الوتر
--> ( 1 ) هذه الرسالة كثيرة التحريف والتصحيف والأغلاط ولم نظفر بنسخة صحيحة نعتمد عليها في التصحيح - فليتأملها الناظر وليعذرنا ( 2 ) صف تنافيهما -