عبد الملك الثعالبي النيسابوري

ترجمة المؤلف 2

فقه اللغة وسر العربية

السلطان مسعود بن محمود الغزنوي ، كما كان قد ألف بعض الكتب أهداها إلى أمراء المدن التي زارها . وفي نيسابور توفي ، وكان ذلك سنة 429 ه‍ / 1038 م ، بعد أن كتب النسخة الأخيرة لذيل كتابه « الدهر » ، والذي سماه « تتمة اليتيمة » . كان الثعالبي واعية كثير الحفظ . فعرف بحافظ نيسابور ، وأوتي حظا في البيان وحبا للعلم والأدب ، فلقب بجاحظ زمانه ، وقد جمع في كتبه اللغة ، والأدب والشعر ، والنقد . قال ابن بسام في كتابه « الذخيرة » : « كان في وقته راعي تلعات العلم ، وجامع أشتات النثر والنظم ، رأس المؤلفين في زمانه ، والمصنفين بحكم قرنه ، سار ذكره سير المثل ، وضربت إليه آباط الإبل ، وطلعت دواوينه في المشارق والمغارب طلوع النجم في الغياهب ، وتآليفه أشهر مواضع ، وأبهر مطالع ، وأكثر راو لها وجامع من أن يستوفيها حدا أو وصف ، أو يوفي حقوقها نظم أو رصف » . وقال الباخرزي في دمية القصر : « هو جاحظ نيسابور ، وزبدة الأحقاب والدهور ، لم تر العيون مثله ، ولا أنكرت الأعيان فضله ، وكيف ينكر وهو المزن يحمد بكل لسان ، أو كيف يستر وهو الشمس لا تخفى بكل مكان ، وكنت ، وأنا فرخ أزغب ، في الاستضاءة بنوره أرغب ، وكان هو ووالدي بنيسابور لصيقي دار ، وقريني جوار ، فكم حملت كتبا تدور بينهما في الإخوانيات ، وقصائد يتقارضان بها في المجاوبات ، وما زال بي رؤوفا وعلي حانيا حتى ظننته أبا ثانيا رحمة الله عليه كل صباح تخفق رايات أنواره ، ومساء تتلاطم أمواج تياره » . وللثعالبي ديوان شعري يغلب عليه استخدام المحسنات اللفظية ، وأكثر من ثمانين كتابا ذكرها الصفدي في كتابه « الوافي بالوفيات » ، وهي بحسب ترتيبها الألفبائي . كتاب أجناس التنجيس . أحاسن المحاسن = أحسن ما سمعت . كتاب الأحاسن من بدائع البلغاء . كتاب أحسن ما سمعت : كتاب الأدب مما للناس فيه من أرب . كتاب إعجاز الإيجاز . غرر أخبار ملوك فارس . كتاب الأعداد = برد الأكباد في الأعداد .