عبد الملك الثعالبي النيسابوري

27

فقه اللغة وسر العربية

وكلُّ ما لا رُوحَ لَهُ فهو مَوَاتٌ كلُّ كلام لا تفهَمُهُ العربُ فهو رَطَانَة كلُّ ما تَطَيّرْتَ بِهِ فهو لُجْمَة ، ومنهُ قول العَرَبِ للًرَجلِ إذا ماتَ : عَطَسَتْ بِهِ اللُّجَم وأنشد أبو بكر بنُ دُريد : ( من الرجز ) : ( ولا أخَافُ اللُّجَمَ العَوَاطِسا ) واللُجَمُ أيضاً دُويبَّة كلُّ شيءٍ يُتَّخذُ رَبًّا وُيعبَدُ مِنْ دُونِ اللهّ عزَّ وجل فهو الزُّورُ والزُّونُ كلُّ شيءٍ قليل رقيقٍ مِن ماءٍ أو نَبْتٍ أو عِلْم فهو رَكِيكٌ كلُّ شيءٍ لَهُ قَدْر وَخَطَر فهو نَفِيس كلُّ كَلِمَةٍ قَبِيحَةٍ فهي عَوْرَاءُ كلُّ فَعْلَةٍ قبيحةٍ فَهي سَوْآءُ كلُّ جَوْهَرٍ مِن جواهِرِ الأرضِ كالذّهَبِ والفِضَّةِ والنُّحاسِ ، فهو الفِلِزُّ كلُّ شَيْءٍ أحاطَ بالشَّيءِ فهو إطارٌ له ، كإطارِ المُنْخلِ والدُّفِّ ، وإطارِ الشَّفة وإطارِ البيتِ كالمِنْطَقَةِ حَوْلَه كلُّ وسْم بمكوًى فهو نارٌ ، وما كانَ بغيرِ مِكْوًى فهو حَرْقٌ وَحزٌّ كلُّ شَيْءٍ لانَ مِنْ عُودٍ أو حَبْل أو قناةٍ فهو لَدْنٌ كلُّ شيءٍ جَلَسْتَ أو نِمتَ عَلَيهِ فوجدتَهُ وطيئاً ، فهو وثِيرٌ . الفصل الثامن ( عن أبي بكر الخُوَارَزْمِيّ عن ابنِ خالويهِ ) كلُّ عِطْرٍ مائِع فهو المَلاَبُ وكلُّ عِطْرٍ يابِس فهو الكِبَاءُ وكلُ عِطْرٍ يُدَقُّ فهو الألَنْجُوجُ . الفصل التاسع ( يُنَاسِبُ ما تَقَدَّمَهُ في الأفْعَالِ ) ( عَنِ الأئمَّةِ ) كُلُّ شَيْءٍ جاوزَ الحَدَ فقدْ طَغَى كلُّ شيءٍ توسَّعَ فقدْ تَفَهَّقَ كلُّ شيءٍ