عبد الملك الثعالبي النيسابوري
106
فقه اللغة وسر العربية
المآقي ، وَهُوَ عِند الأطِبَّاءِ أنْ تَرْشَحَ مَآقِي العَيْنِ وَيسِيلُ مِنْهَا إذا غًمِزَتْ صَدِيدٌ ، وهو النّاسُورُ أيضاً السَّبَلُ عِنْدَهُم أنْ يَكُونَ عَلَى بَيَاضِهَا وَسَوَادِهَا شِبْهُ غِشَاءٍ يَنْتَسِجُ بعُرُورقٍ حُمْرٍ الجَسْاُ أن يَعسُرَ على الإِنْسَانِ فَتْحُ عَيْنَيْهِ إِذَا انْتَبَهَ من النَّوْم الظَّفَرً ظُهُورُ الظَفَرَةِ ، وهي جُلَيْدَة تُغشِّي العَيْنَ مِنْ تِلْقَاءِ المَآقي ، وربَما قُطِعَتْ ، وَإن تُرِكَتْ غَشِيتِ العَيْنَ حَتّى تَكِلَّ . والأطبَّاءُ يَقُولُونَ لَهَا الطَفَرَةُ وَكَأنَّهَا عَرَبيَّة باحِتَة الطَّرْفَةُ عِنْدَهُمْ أنْ يَحدُثَ في العَيْنِ نُقْطَة حَمْرَاءُ مِنْ ضَرْبَةٍ أو غَيْرِها الانْتِشَارُ عِدهُم أنْ يَتَسِعَ ثَقْبُ النَّاظِرِ حتّى يَلْحَقَ البَيَاضَ مِنْ كُلِّ جَانِب الحَثَرُ عنِد أهلِ اللُّغَةِ أنْ يَخرُجَ في العَينِ حَبّ أحْمَرُ ، وأظُنُّهُ الذِي يَقُولُ لَهُ الأطِبّاءُ : الجَرَبُ القَمَرُ أنْ تَعْرِضَ لِلْعَيْن فَتْرَة وَفَسَاد مِنْ كَثْرَةِ النَّظَرِ إلى الثَّلْجِ ، يُقَالُ : قَمِرَتْ عَيْنُهُ . الفصل الخامس عشر ( يَلِيقُ بِهَذِهِ الفُصُولِ ) رَجُل مُلَوَّزُ العَيْنَيْنِ إذا كَانَتَا في شَكْلِ اللَّوْزَتَيْن رَجُل مُكَوْكَبُ العَيْنِ إِذا كَانَ فِي سَوَادِهَا نُكْتَةُ بَيَاضِ رَجل شِقْذٌ إذا كانَ شَدِيدَ البَصَرِ سَرِيعَ الإِصابَةِ بالعَينِ ، عَن ألفَرّاءِ . الفصل السادس عشر ( في ترْتِيبِ البُكَاءِ ) إذا تَهَيَّأَ الرّجلُ للبكاءِ قِيلَ : أَجْهَشَ فإنِ امْتَلأتْ عَيْنُهُ دمُوعاً قِيلَ : اغْرَوْرَقَتْ عَيْنُهُ وَتَرَقْرَقَتْ فإذا سَالَتْ قِيلَ : دَمَعَتْ أو هَمَعَتْ فإذا حَاكَتْ دمُوعُهَا المَطَرَ قِيلَ :